الشيخ محمد الصادقي
143
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
--> وحدها جائز أم لا ، ثم تنازعوا في أن الشئ هل هو مأخوذ في المشتق أم لا ، وقال المحقق الطوسي في « شرح الإشارات » وانما قال : عن أمور ولم يقل عن أمر واحد ؟ لأن المبادئ التي ينتقل عنها إلى المطاليب انتقالًا صناعياً انما تكون فرق الواحدة وهى أجزاء الأقوال الشارحة ومقدمات الحجج على ما سنبين . فهذه حال أصل المنطق وموضوعه ، وأما مباحثه فقد اختلفوا في : 10 أن الدلالة هل هي تابعة للإرادة كما قال الشيخ وأتباعه - / ولذا لم يعتبروا فيه الحيثية في تعريف الدلالات - / أم ليست بتابعة لها كما قال صاحب المطالع وشارحه ، ولذلك اعتبروا هذا القيد لئلا ينتقض تعاريفها في صورة الاشتراك اللفظي ، ثم إنه يعلم مراد الشيخ من الدلالة هل هي التصديقية أو التصورية ؟ 11 وفى حقيقة الدلالة الالتزامية أن اللزوم الذهني كما الخارجي هل يعتبر فيها أم لا ؟ فالشيخ الاشراقي يقول بعدم اعتباره ، وأن المعتبر هو اللزوم الخارجي ، فالنسبة بين دلالة المطابقة والالتزام هي التساوي ، إذ كلما تحققت المطابقة تحقق الالتزام وبالعكس ، وأنه كلما تحقق التضمن تحقق الالتزام ، فالنسبة بينهما عموم مطلق ، وتبعه في أصل المبنى شارح المطالع وشارح حكمة الاشراق ، وقد ذهب كثير من المتأخرين إلى الاعتبار فخالفوا الشيخ الاشراقي في النسبة بين المطابقة والالتزام ، وكذا بين التضمن والالتزام كما هي مشهورة عندهم . 12 وأن الدلالة الالتزامية هل هي مهجورة - / فقط - / في الحدود التامة ؟ أم وفى كل الحدود والرسوم بقسميها ؟ فذهب الشيخ والمحقق الطوسي إلى الأول ، قال المحقق في شرح الارشاد : والحق فيه أن الالتزام في جواب ما هو ما يجرى مجراه من الحدود التامة ، لا يجوز أن يستعمل ، وأما في سائر المواضع فقد يعتبر ، ولولا اعتباره لم يستعمل في الحدود والرسوم الناقصة الخالية من الأجناس ، إذ هي لا تدل على ماهيات المحدودات الَّا بالالتزام فان أحد هو القول الدال على الماهية ، وهذا اللفظ يقع بالاشتراك على الحد والرسم التامَّين والناقصين ، وأما صاحب المحاكمات فقد خالف الشيخ المحقق في ذلك وذهب إلى عدم دلالة الحدّ الناقص والرسم على الماهية فهو خالفهما في جواز استعمال الدلالة الالتزامية في الحدود الناقصة والرسوم ، وذهب إلى عدم جوازه . 13 في أن النسب هل هي محصورة في الأربع المشهورة أم أزيد منها ؟ وقد أشكل على الحصر فيها باللّا ممكن بالامكان العام وباللّا شى ء ، حيث إن بينهما لا توجد واحدة منها ، وشارح المطالع سلّم الاشكال وأنكر الحصر ، ثم وأشكل في كون نقيضي المتساويين متساويين ، وفى أن نقيض الأعم المطلق خصّ مطلقاً . 14 واختلفوا في تعريف الكلى الطبيعي الذي هو معروض للمنطقى ، والشيخ عرَّفه بما ينافي كلام المشهور ( راجع شرح المطالع عند نقله كلام الشيخ في هذا الباب ) ثم أشكل في انحصار تقسيم الكلى إلى الكلمات الخمس اشكالات ست ، في أنَّ المقسم هل هو الكلى الفرد أو لا ؟ ( المصدر ) . 15 وفى أن تعريف الجنس هل هو حدُّ له أم رسم ؟ فالشيخ والامام الرازي وشارح المطالع جعلوه حداً له ، وصاحب المطالع والمشهور جعلوه رسماً ، ومن هذا الاختلاف ينبعث الترديد في تقويم الجنس المنطقي أو الطبيعي أو العقلي ( المصدر ) والعجب أن بعض قدماء المنطقيين لم يفرقوا بين الجنس والفصل ، والأعجب توهم جماعة منهم عند سماع : ان كل جنس معقول في جواب ما هو : أن كل منقول في جواب ما هو جنس ، ولذلك أنكروا الحد التام ، وقد تعرض الشيخ كلا الوهمين ( راجع الإشارات ) . كما وذهب جمع منهم إلى أن كل ذاتي أعم يكون دالًا على الماهية كالحساس بالنسبة إلى الانسان ، ورد الشيخ -