الشيخ محمد الصادقي
144
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
--> عليهم بأنه فصل الجنس وليس بدالٍ على الماهية الًا بالالتزام ، والدلالة الالتزامية مهجورة في الحدود التامة دون غيرها ، وقد عرفت أنه كان مختلفاً فيه بين المحقق والشيخ وصاحب المحاكمات . 16 وفى تعريف النوع الإضافي ، قال شارخ المطالع : تعريف القوم فاسد ، بل الأحسن أن يعرِّف بأنه أخص كليين مقولين في جواب ما هو ( راجع شرح المطالعترى فيه اساءَة أدب من الشيخ الرئيس إلى فرفوريوس صاحب ايساغوجى كما في الإشارات ) . 17 وأن النوع الإضافي هل هو أعم مطلقاً من الحقيقي ؟ كما نسبه شارح المطالع إلى الشيخ صريحاً ، أم هو أعم من وجه ؟ كما هو مذهب صاحب المطالع وشارحه . 18 وفى علائم الذاتي وخواصه بأنها ثلاثة كما ذهب اليه جمع من المنطقيين وقالوا : كلما يمتنع رفعه في الذهن فهو ذاتي ، أو تكون محصورة في واحدة وهى السبق في التعقل كما ذهب اليه الشيخ وأتباعه ، ورد عليهم بوجود اللوازم البينة التي يمتنع رفعها في الذهن . 19 وأن امتناع سلب الذاتي عن صاحبها هل هو على تقدير اخطار الماهية والذاتي كليهما في البال ؟ كما اختاره الشيخ الرئيس ، أو هو على تقدير اخطار الماهيَّة فحسب دون فاقة إلى اخطار الذاتي فيه ؟ كما ذهب اليه جمع كثير من المنطقيين ، وقال شارح المطالع : كم فرق بين القولين ! 20 واختلف أرسطا طاليس مع الشيخ في أن ذكر مواد الأجناس العالية - / فقط - / هل هو واجب لتنبيه المتعلم كما هو مذهب أرسطو أم لا ؟ وانما هو فضولي زائد ، وان ذكر فلتُذكر موارد الأجناس المتوسطة كما هو مذهب الشيخ ، وانتصر المحقق الطوسي في الإشارات لأرسطو ، ولذلك تبعه في مسلكه في جوهر النضيد . 21 واختلفوا في أن المعرِّف هل يجب كونه مساوياً في الصدق مع المعرَّف ؟ كما ذهب اليه الشيخ الاشراقي وجمع كثير من المنطقيين ، أم لا ؟ بل يمكن كونه أعم منه أو أخص أو مبايناً له ؟ كما اختاره شارح المطالع ، ونقل كلام الشيخ الرئيس عن الشفاء ، ثم قال : وقد بان منه أن المساواة ليست مشروطة في مطلق التعريف ، بل في التعريف التام . 23 ومن جرَّاءِه اختلفوا في بيان الحدود التامة والناقصة والرسوم التامة والناقصة اختلافاً عظيماً ، فصار تقسيم التعريف إلى الأربعة عند الظاهريين تقسيماً مخالفاً لما هو عند المتوسطين ، وقد قسم صاحب أساس الاقتباس تقسيماً ثالثاً يخالف كليهما ، ولذلك فالحد التام عند بعض منهم حد ناقص عند الآخرين ، وكذلك الرسم ، كما يكون الحد والرسم الناقصان عند بعض غير حد ولا رسم عند الآخرين . 23 وفى أن الحد الناقص والرسمين هل تدل على الماهية بالالتزام ؟ كما ذهب اليه الشيخ والمحقق الطوسي ، أم لا تدل عليها أصلًا ؟ كما ذهب اليه صاحب المحاكمات بقوله : ألحادُّ بالحد الناقص لم يرد به ماهية المحدود ، ولا الراسم ماهية المرسوم ، والًّا لكانا حدين تامَّين ، بل لم يردا بهما الّا مفهوميهما المطابقين وهو ظاهر . 24 وفى جواز تركُّب الماهية كالجنس العالي والفصل الأخير من أمرين متساويين أو أمور متساوية كلُّ منها فصل مع عدم كونه مميزاً عن المشاركات الجنسية ، كما ذهب اليه جماعة من متأخّرى المنطقيين على ما قال صاحب المحاكمات ، وعدم جواز التركب كما ذهب اليه الشيخ والمحقق . 25 وفى أن مناط الفصلية هل هو التميّز عن جميع المشاركات ؟ كما يظهر من الشيخ والمحقق ، أو عن بعضها ؟ كما ذهب اليه صاحب المحاكمات وجمع كثير ( راجع الإشارات والمحاكمات ) . -