الشيخ محمد الصادقي
142
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
غائبة ، لأنها أصل الدين الحنيف ، فيهما . ذلك ، فدين الفطرة - / كأصل - / هو الذي يدان به للسالك إلى الله ، دون دين الفلسفة والعرفان وما أشبه ، إذ لا عصمة فيهما بما فيهما من تقصيرات وقصورات فتضادات وتناقضات ، وأنها - / ولو كانت صحيحة صالحة للسالك إلى الله ، لا تعم كافة المكلفين . فالفلسفة التي تتبنى المنطق العلمي نجدها ببناءها خالطاً غالطاً ، فأثافيُّها المنطق العلمي - / دون المنطق الفطري المؤيد بالكتاب والسنة - / نجد فيه - / لأقل تقدير - / اختلافات بين علماءه عديدَ أبجدية « الله » وكما استخرجها عيلم نحرير وعلامة كبير كان في سلك الفلاسفة المنطِقيين والعرفاء الرسميين ، ثم أصبح من أكبر المعارضين لذلك الثالوث ! « 1 »
--> ( 1 ) - / انه استاذنا الأقدم بحر المعارف الربانية ، المتحقق بحقيقة من المعرفة الشهودية المغفور له الحاج الميرزا مهدى الأصبهاني المشهد موطناً ، وقد نقل عنه ذلك العدد بعض تلاميذه الكبار ننقله عنه بتصليحات أدبية واختصاراً : اختلفوا في : 1 أن المنطق علم أم لا كما في منطق الإشارات . 2 وفى أنه علم آلى أم استقلالي ، وينبعث منه الاختلاف في تعريف المنطق « المصدر » . 3 وانه من الحكمة النظرية أو العملية . 4 ثم في أنه من الأصول أو الفروع : ( منطق الشفاء ) . 5 وفى موضوعه هل هو الألفاظ من حيث دلالتها على معانيها ؟ أم هو نفس المعاني المدلولة بها ؟ ( شرح المطالع ) . 6 وفى موضوع وهو التصديق هل هو الحكم ؟ أو ملازم له ؟ أو مركب من أمور أربعة ؟ أو مشروط بها ؟ وأن المقسم للتصور والتصديق ما هو ؟ ( رسالة صدر المتألهين في التصور والتصديق المطبوع ذيل ، جوهر النضيد في منطق التجريد ) . 7 وفى أن الافتقار إلى المنطق هل هو إلى كل قوانينها ؟ أم البعض الذي يكون بمنزلة الدعائم ؟ وصدر المتألهين في هامشه على حكمة الاشراق - / بعد نقض وابرام كثير - / يقول : « ما من مسألة من مسائل المنطق الّا ولها دخل في العصمة من الخطإِ ، اما قريباً أم بعيداً » ولأن في مسائله معركة متضادة الآراء فلا عصمة فيها أبداً . 8 وأن اكتساب المجهولات التصورية بل والتصديقية هل هو ممكن أو ممتنع ؟ وأول من أبدى هذا السؤال هو « مائن » وقد عرضه على سقراط وله في هذا المقام اشكالان ذكرهما شارح المطالع في أواخر مبحث الحدود ، وقد أشار اليهما صدر المتألهين في هامش حكمة الاشراق في أواخر الضابط السابع ، وأجاب عن الأول بما يرجع محصله إلى أن : « لو أن العلم بوجه الشئ هو العلم بالشئ من ذلك الوجه » على ما ظنه من لا تحقيق له ، لزم أن يكون جميع الأشياء معلومة لنا مع عدم اتجاه عقولنا إليها ، وذلك بيِّن الاستحالة ، فكم بين كلامه وكلام الصور من المناقضة . 9 وفى تعريف الفكر هل هو ترتيب أمر أو أمور ؟ ومنه ينبعث الاختلاف في أن التعريف بالفصل وحده وبالخالصة -