الشيخ محمد الصادقي

11

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

لتفاصيله . 5 - / وهى الكافية : تُجزى ما لا يجزى شىءٌ من القرآن حيث « تكفى من سواها ولا تكفى عنها سواها » « 1 » في أولى السورتين من الأوليين لفظياً ، حيث تكفى من سائر القرآن في الركعتين ولا يكفى سائره عنها فيهما ، ومعنوياً فإنها - / على اختصارها - / تحمل متناً حاصراً من غزيرة الوحي الهاطل ، وخطاباً لربّنا في معراج الصلاة إذ تكفى عن كافة التفاصيل المسرودة في الذكر الحكيم حيث تناسب ذلك الخطاب . 6 - / وهى الحمد : حيث تحمل أحمد حمد لرب العالمين ، وخير ما يحمده به الحامدون ، حمد غائب : « الحمد لله . . . » ومن ثم حاضر « إِيَّاكَ نَعْبُدُ . . . » فإنها بشطريها حمد مهما اختلف الموقف والتعبير وكله عبير ، ثم وهى بادءة بالحمد ، فلذلك كله سمّيت - / فيما سميت - / بسورة الحمد . 7 - / وهى السبع المثاني « 2 » :

--> ( 1 ) - / المصدر اخرج الثعلبي عن عفيف بن سالم قال : سألت عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن قراءة فاتحة الكتاب‌خلف الامام فقال عن الكافية تسأل ؟ قلت : وما الكافية ؟ قال : الفاتحة ، اما تعلم أنها تكفى عن سواها ولا تكفى عنها سواها ؟ واخرج أبو نعيم والديلمي عن أبي الدرداء قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فاتحة الكتاب تجزى ما لا يحزى شئ من القرآن . واخرج الدار قطني والحاكم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوضاً عنها . ( 2 ) - / الدر المنثور 4 : 105 - / اخرج الدارمي وابن مردويه عن أبي بن كعب قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني وفيه 1 : 3 - / اخرج الدار قطني وصححه والبيهقي في السنن عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا قرأتم الحمد فاقرؤا بسم اللَّه الرحمن الرحيم - / إنهاام القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني و « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » احدى آياتها واخرج ما في معناه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله البخاري والدارمي في مسنده وأبو داود والترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه واحمد في مسنده وابن جرير والطبراني في الأوسط والبيهقي والبخاري والنسائي وابن حبان وأبو عبيد وابن خزيمة وأبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند وابن الضريس في فضائل القرآن - / أخرجه هؤلاء الحفاظ في مسانيدهم كما رواه على أمير المؤمنين عليه السلام وعمر ايضاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - / فما يروى عن ابن عباس في بعض رواياته وسعيد بن جبير دون نسبة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آنها السبع الطوال : البقرة - / آل عمران - / النساءَ المائدة - / الانعام - / الأعراف - / يونس - / آنها غير الفاتحة ، إنها لا تصدق لمخالفتها المتواتر عن الرسول صلى الله عليه وآله أنها الفاتحة ، وأنها نزلت قبل السبع الطوال وسواها من مدنيات ومكيات ، وأنها ليست مثاني بأي معنى من معاني المثاني اللهم الا كما القرآن كله مثاني : « كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ » ولا يخص السبع . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام عن محمد بن مسلم قال : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الآية فقال : فاتحة الكتاب يثنّى فيها القول ( العياشي 1 : 22 ) ورواه مثله عن يونس بن عبد الرحمن عمن رفعه قال : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن هذه الأية قال : هي سورة الحمد ، ورواه مثله عن محمد بن مسلم وعن السدى عمن سمع علياً عليه السلام يقول مثله .