الشيخ محمد الصادقي

12

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

لأنها حسب القرآن العظيم سبعٌ من المثاني : « وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » مهما كان القرآن كله مثاني : « اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ . ( 39 : 29 ) ولكن « سَبْعاً » ومن ثَمَّ « وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ » تخصها بهذه المثاني بما لها من مَثْنَيات ومعاني ، فهي تحمل ازدواجية المثاني . ثم « الْمَثانِي » جمع المَثْنَيَة أو المَثنى وهو الذي يُثَنَّى ، فأقلها ثلاث مثنيات ولكننا نجد لها سبعاً من المثاني . 1 - / مثنى نزولًا في عهدي المكي والمدني ، اوّل ما نزلت بمكة ، وحين حوّلت القبلة في المدنية ، ولا مَثنى هكذا الّا هِيَهْ ! . 2 - / مثنى في اوّليتها في التأليف كما في التنزيل ولا مثنى هكذا الا هِيَه ! 3 - / مثنى في الصلوات مفروضات ومسنونات « 1 » إذ تثنى في اولييها الا في وتر الليل . 4 - / مثنى إذ تثنى بغيرها في الصلوات كلها الّا في وتيرة العشاء . 5 - / مثنى في ثنائية التأويل حيث تعنى القرآن جملة ويعنيها القرآن بالتفصيل . 6 - / مثنى في المعنى الاتجاه ، فنصفها ثناء اللَّه ونصفها عطاء الله . 7 - / ومثنى بثنائية الآيات حيث تتبنَّى في كلٍّ من السبع أمرين اثنين ف : 1 - / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

--> ( 1 ) - / الدر المنثور 6 : 104 - / اخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس في الآية قال : هي أم القرآن تثنى في كل صلاة ، وأخرج ابن جرير وابن الضريس عن قتادة في الآية قال : فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة وتطوع ، وأخرجه ابن الضريس عن أبي صالح مثله - / وفى تفسير العياشي 1 : 19 ، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه قال : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية قال : هي سورة الحمد ، وانما سميّت المثاني . لأنها تثنى في الركعتين ، وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام هي فاتحة الكتاب يثنى فيه القول