محمد متولي الشعراوي

6191

تفسير الشعراوى

ولذلك فأنت تجد في الإسلام عقوبة على الزنا ، وعقوبة تقام على السارق « 1 » ، أما الكذب فهو خصلة لا يقربها المسلم ؛ لأن عليه أن يكون صادقا . وكل خصال الخير هي مبوّأ الصدق . ولذلك نجد قول الحق سبحانه : وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ « 2 » ( 80 ) [ الإسراء ] وقول الحق سبحانه : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 3 » . . ( 2 ) [ يونس ] وقول الحق سبحانه : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ « 4 » ( 84 ) [ الشعراء ] أي : اجعل لي ذكرى حسنة فلا يقال فلان كان كاذبا ، وأما قدم الصدق فهي سوابق الخير التي يسعى إليها ؛ ولذلك كان الجزاء على الصدق هو ما يقول عنه الحق سبحانه : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « 5 » ( 55 ) [ القمر ]

--> ( 1 ) قرر الكتاب والسنة عقوبات محددة لجرائم معينة هي جرائم الحدود ، وهي : الزنا ، والقذف ، والسرقة ، والسّكر ، والمحاربة ، والردة ، والبغى ؛ وذلك لتحقيق صيانة المجتمع من نواحي : الدين ، العقل ، المال ، العرض ، النفس . ولكل جريمة من هذه الجرائم شروط يجب توافرها ليتم تنفيذ العقوبة الخاصة بها . انظر تفصيل هذا في كتب الفقه ( أبواب الحدود ) . ( 2 ) وقل رب أدخلني مدخل صدق ، أي : أدخلني المدينة إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره . وأخرجني : من مكة مخرج صدق : إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها . [ تفسير الجلالين : ص 251 ] . ( 3 ) قدم صدق : سابقة فضل ، ومنزلة رفيعة . [ كلمات القرآن : للشيخ حسنين محمد مخلوف ] . ( 4 ) لسان صدق : ثناء حسنا وذكرا جميلا . [ كلمات القرآن ] . ( 5 ) مقعد صدق : مكان مرضى . [ كلمات القرآن ] . عند مليك : ذي ملك . مقتدر : على كل ما يشاء ، لا إله إلا هو . [ مختصر تفسير الطبري : ص 607 ] .