علاء الدين مغلطاي

58

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

هذا احتج به مسلم ، وتركه البخاري . ( 84 / أ ) ( 1 ) . وفي ( السؤالات الكبرى ) للحاكم : وقد احتج به البخاري ( 2 ) . وخالف ذلك في كتاب ( المدخل ) فقال : روى له مسلم كتابا لعبد الله بن وهب ، والذي استدللت به في كثرة روايته له أنه عنده صحيح الكتاب ، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون في الإسناد ، وقال البخار : هو ممن يحتمل . وخرج الحاكم وابن حبان وأبو علي الطوسي حديثه في ( الصحيح ) . وفي نسخة من كتاب ( الجرح والتعديل ) للنسائي : ليس به بأس ( 3 ) . وقال البرقي : هو ممن يضعف وقال : قال لي يحيى : أنكروا عليه أحاديث . وقال ابن نمير : مدني مشهور . وقال العجلي : ثقة . ولما ذكره أبو العرب في كتاب ( الضعفاء ) قال : اختلفوا فيه ، وقيل : ثقة ، وقيل : غير ثقة . وقال الآجري : سألت أبا داود عنه ؟ فقال : صالح ، إلا أن يحيى أمسك عنه بأخرة . وفي قول المزي : روى له مسلم . نظر ، لما ذكره الحافظ أبو الحسن بن القطان في كتاب ( الوهم والإيهام ) من أن مسلما - رحمه الله تعالى - لم يحتج به إنما روى له استشهادا كالبخاري ، وأقره على ذلك ابن المواق ( 4 ) ، قال أبو الحسن :

--> ( 1 ) لم أر هذه الزيادة عند حمزة السهمي ، بل هي عند الحاكم ، وقد سبق الإشارة إليها . ( 2 ) المدون في سؤالات الحاكم هو ما سبق الإشارة إليه ، ولا أدري من أين أتي المصنف بهذا ؟ ! . ( 3 ) وفي الضعفاء ( 19 ) : ليس بثقة . ( 4 ) وهذا تعقب غريب من المصنف ، فكأنه لم يفهم تأليف المزي ، فالمزي - رحمه الله لا يميز بين ما أخرجه البخاري أو مسلم من أحاديث الراوي ، هل هو في الاحتجاج أو الشواهد والمتابعات ؟ إذ لم يلتزم هذا لا تصريحا ولا تلميحا . لكنه يميز ما أخرجه البخاري في التعليق ، أوما أخرج مسلم في مقدمة كتابه ، وذلك لأنه ليس من مضمون كتابيهما ، وكلام أبو الحسن بن القطان ليس فيه دليل للمصنف ، ولا تعارض بينه وبين صنيع المزي - فاستدلال المصنف مجرد مشاغبة - غفر الله لنا وله - وبالله التوفيق .