محمد متولي الشعراوي

4151

تفسير الشعراوى

. . وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) [ سورة الأعراف ] وبطبيعة الحال ليس في هذا المكان غش ولا خداع . وماذا حين ينظرون إلى أهل النار ؟ [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 47 ] وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 ) انظر إلى التعبير القرآني « صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ » أي لم يصرفوا أبصارهم لأن المسألة ليست اختيارية ؛ لأنهم يكرهون أن ينظروا لهم لأنهم ملعونون ، وكأن في « صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ » لونا من التوبيخ لأهل النار . وقوله الحق : « وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ » أي جهة أصحاب النار يقولون : ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) . هنا يدعو أهل الأعراف : يا رب جنبنا أن نكون معهم . إنهم حين يرون بشاعة العذاب يسألون اللّه ويستعيذون به ألا يدخلهم معهم . ويقول الحق سبحانه : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 48 ] وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 )