محمد متولي الشعراوي

4076

تفسير الشعراوى

. . لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) [ سورة الأعراف ] وفي هذا اخبار لمن يتبعون الشيطان بأنهم أهل لجهنم ، ولم يعدّها سبحانه لتسع الكافرين فقط ، لكنه أعدّها على أساس أن كل الخلق قد يكفرون به سبحانه ، كما أعدّ الجنة على أساس أن الخلق جميعا يؤمنون به ؛ فليس عنده ضيق مكان ، وإن آمن الخلق جميعا ؛ فإنه - جل شأنه - قد أعد الجنة لاستقبالهم جميعا ، وإن كفروا جميعا فقد أعدّ النار لهم جميعا ؛ تأكيدا لقوله الحق : أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) [ سورة المؤمنون ] وقوله الحق : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) [ سورة الأنبياء ] وبهذا نكون قد شرحنا مسألة إبليس الذي امتنع عن طاعة أمر الآمر الأعلى بالسجود لآدم . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 19 ] وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) ويعاود القرآن الحديث عن آدم بعد أن تناول مسألة إبليس فيقول : وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ .