محمد متولي الشعراوي

4015

تفسير الشعراوى

وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) [ سورة يونس ] وماذا كان رد اللّه عليه ؟ لقد قال سبحانه : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ . . ( 91 ) [ سورة يونس ] إذن : إذا بلغت الروح الحلقوم ، وهذه مقدمات الموت فلا ينفع حينئذ إعلانك الإيمان . ويذيل الحق الآية بقوله : . . انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 158 ) [ سورة الأنعام ] هم منتظرون الخيبة ونحن منتظرون الفلاح . ويقول الحق بعد ذلك : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 159 ] إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 159 ) هذه الآية تشرح الآية التي سبقت خواطرنا عنها ، وهي قوله الحق : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 153 ) [ سورة الأنعام ]