محمد متولي الشعراوي

2637

تفسير الشعراوى

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 117 ] إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطاناً مَرِيداً ( 117 ) و « إن » هنا بمعنى ما ، ف « إن » مرة تكون شرطية ، ومرة تكون نافية . مثل قوله في موقع آخر : إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ( من الآية 2 سورة المجادلة ) أي إن الحق يقول : « إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ » . وكذلك « إن » في قوله : « إن يدعون من دونه إلا إناثا » ، وكان العرب ينسبون إلى المرأة كل ما هو هيّن وضعيف ولذلك قال الحق : أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) ( سورة الزخرف ) فالإناث في عرف العرب لا تستطيع النصر أو الدفاع ، ولذلك يقول الشاعر : وما أدرى ولست أخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء والقوم هنا مقصود بهم الرجال لأنهم يقومون لمواجهة المشكلات فلماذا تدعون مع اللّه إناثا ؟ . هل تفعلون ذلك لأنها ضعيفة ، أو لأنكم تقولون : إن الملائكة بنات اللّه ؟ . وكانوا يعبدون الملائكة . وعندما تريدون القسمة لماذا تجعلون للّه البنات ؟ . على الرغم من أنه سبحانه خلق البنين والبنات . ولذلك قال الحق : تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) ( سورة النجم ) أي قسمة جائرة لم يراع فيها العدل .