محمد متولي الشعراوي
3079
تفسير الشعراوى
إِلى أَبِينا مِنَّا » نعم ؛ لأنه صغير ، وسألوا العربي : مالك تحب الولد الصغير ، قال : لأن أيامه أقصر الأيام معي ، البكر مكث معي طويلا ، فأنا أعوض للصغير الأيام التي فاتته ببعض الحب وأعطيه بعض الحنان ، قولهم : « نَحْنُ عُصْبَةٌ » هذه ضدهم ، مما يدل على أن الرجل ساعة تختلط عليه موازين القيم ، يأتي بالحجّة التي ضده ويظن أنها معه ! وبعد ذلك يقولون : إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( من الآية 8 سورة يوسف ) واتفقوا . فبدأوا بقولهم : اقْتُلُوا يُوسُفَ ( من الآية 9 سورة يوسف ) وقالوا : أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً ( من الآية 9 سورة يوسف ) ولأنهم أسباط وأولاد يعقوب تنازلوا عن القتل والطرح في الأرض وقال قائل منهم : لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ( من الآية 10 سورة يوسف ) وهل يرتب أحد النجاة لمن يكرهه ؟ كأن النفس ما زال فيها خير ، فأولا قالوا : « اقْتُلُوا يُوسُفَ » هذه شدة الغضب . أو « اطْرَحُوهُ أَرْضاً » يطرحونه أرضا فقد يأكله حيوان مفترس ، فقال واحد : نلقيه في غيابة الجب ويلتقطه بعض السيارة ، إذن فالأخيار تتنازل . « فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ » . ونعرف الخسران في قضية التجارة ؛ لأن هناك مكسبا وهناك خسارة ، و « مكسب » أي جاء رأس المال