محمد متولي الشعراوي

1682

تفسير الشعراوى

فاعلموا أنكم دخلتم معهم على غير منهج اللّه . وقد يأتي إنسان ويقول : كيف ينتصر علينا اليهود ونحن مسلمون ؟ ونقول : هل نحن نتبع الآن منهج وروح الإسلام ؟ وماذا عندنا من الإسلام ومن الإيمان ؟ هل تحسب نفسك على ربك أثناء هزيمتك ؟ وهل دخلت معركتك كمعركة إسلامية ؟ لا ، لقد انتبهنا إلى كل شئ إلّا الإسلام . قدمنا الانتماء لعصبية وقومية وعرقية على الإيمان فكيف نطلب نصرا من اللّه ؟ لا يحق لنا أن نطلب نصرة للّه إلا إذا دخلنا المعركة ونحن من جند اللّه . والهزيمة تحدث عندما لا نكون جندا للّه ؛ لأن اللّه ضمن النصر والغلبة لجنوده فقال : وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) ( سورة الصافات ) فإذا لم نغلب فتأكدوا أننا لسنا من جنود اللّه . . ويقول الحق من بعد ذلك . ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 112 ) ونحن نستخدم كلمة « ضرب » في النقود ، عندما نقول : ضرب هذا الجنيه في مصر ، ومعنى ذلك أن الصانع يقوم بصنع قالب من مادة أكثر صلابة ، من المادة التي يصنع منها النقد ويرسم فيها الحفريات التي تبزر الكتابة والصور على وجهي الجنيه ،