محمد متولي الشعراوي

1542

تفسير الشعراوى

وبعد ذلك يقول الحق سبحانه : يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 74 ) إن أحدا ليس له حق على اللّه ؛ فكل لحظة من لحظات الحياة هي فضل من اللّه ، وهو سبحانه يعطى رحمته بالإيمان بمنهجه لمن يشاء وهو صاحب الفضل المطلق . وبعد ذلك يقول الحق سبحانه : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) إنه مطلق الإنصاف الإلهى ، فإذا كان الحق قد كشف للرسول بعضا من مكر أهل الكتاب فذلك لا يعنى أن هناك حملة على أهل الكتاب وكأنهم كلهم أهل سوء ، لا ، بل منهم من يتميز بالأمانة ، وهذا القول إنما يؤكد إنصاف الإله المنصف العدل « 1 » .

--> ( 1 ) راجع أصله وأخرج أحاديثه الدكتور أحمد عمر هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر