محمود صافي
25
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « إن الكافرون إلّا في غرور » لا محلّ لها استئنافيّة . الفوائد - إن النافية : وهي تدخل على الجملة الاسمية كقوله تعالى : ( إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ) ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ) ، وتدخل على الجملة الفعلية كقوله تعالى : « إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى » « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً » وقال بعضهم : لا تأتي ( إن ) النافية إلا وبعدها ( إلا ) . فهذا القول مردود ، بدليل قوله تعالى : ( إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا ) ( قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ ) . وإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل عند سيبويه والفراء ، وأجاز الكسائي والمبرد إعمالها عمل ليس ، وقرأ سعيد بن جبير ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ ) وسمع من أهل العالية : « إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية » ولكن أكثر النحاة يعتبرونها نافية مهملة لا عمل لها » . 21 - [ سورة الملك ( 67 ) : آية 21 ] أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ ( 21 ) الإعراب : ( أم من هذا الذي ) مرّ إعرابها « 1 » ، ( أمسك ) ماض في محلّ جزم فعل الشرط ، والفاعل ضمير يعود على اللّه ( بل ) للإضراب الانتقاليّ ( في عتوّ ) متعلّق بحال من فاعل لجّوا . . . وجملة : « من هذا الذي . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « يرزقكم . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) . وجملة : « أمسك رزقه . . . » لا محلّ لها اعتراضيّة . . . وجواب الشرط
--> ( 1 ) في الآية السابقة ( 20 ) .