محمود صافي

24

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « ما يمسكهنّ إلّا الرحمن . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ « 1 » . وجملة : « إنّه . . . بصير » لا محلّ لها تعليليّة . البلاغة عطف الفعل على الاسم : في قوله تعالى « أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ » . حيث قال : ويقبضن ، والسياق أن يقول : وقابضات . وذلك لأن الأصل في الطيران هو صف الأجنحة ، لأنّ الطيران في الهواء كالسباحة في الماء ، والأصل في السباحة مدّ الأطراف وبسطها . وأما القبض فطارئ على البسط ، للاستظهار به على التحرك ، فجيء بما هو طارئ غير أصل بلفظ الفعل ، على معنى أنهن صافات ، ويكون منهن القبض تارة كما يكون من السابح ، فالبسط عبّر عنه بالاسم لأنه الغالب ، والقبض عبّر عنه بالفعل لأنه طارئ . 20 - [ سورة الملك ( 67 ) : آية 20 ] أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ ( 20 ) الإعراب : ( أم ) بمعنى بل ( الذي ) موصول في محلّ رفع بدل من اسم الإشارة ( لكم ) متعلّق بنعت ل ( جند ) ، ( من دون ) متعلّق بحال من فاعل ينصركم ( إن ) حرف نفي ( إلّا ) للحصر ( في غرور ) متعلّق بخبر المبتدأ ( الكافرون ) . وجملة : « من هذا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « هو جند . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) . وجملة : « ينصركم . . . » في محلّ رفع نعت لجند .

--> ( 1 ) قال العكبريّ : يجوز أن تكون حالا من الضمير في ( يقبضن ) ، أي : غير ممسكات إلّا من الرحمن .