محمود صافي

238

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وقيل ( معا ) حال والخبر محذوف . . وهي في الإفراد بمعنى جمعا عند ابن مالك ، وهو خلاف قول ثعلب . إذا قلت جاؤوا جمعيا احتمل أن فعلهم في وقت واحد أو في وقتين ، وإذا قلت جاؤوا معا فالوقت واحد . وتستعمل معا للجماعة كما تستعمل للاثنين . قال متمم بن نويرة : يذكّرون ذا البث الحزين ببثهّ * إذا حنت الأولى سجعن لها معا وقالت الخنساء : وأفنى رجالي فبادوا معا * فأصبح قلبي بهم مستفزّا [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 36 إلى 38 ] إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 ) الإعراب : جملة : « إنّما الحياة . . . لعب » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « تؤمنوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة . وجملة : « تتّقوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على تؤمنوا .