محمود صافي

305

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

بصفته لتلازمهما ، ومثله « ما منهما مات حتّى لقيته » البصريون يقدرونه بأحد والكوفيون بمن ، وقوله تعالى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ أي إلا إنسان ، أو إلا من ، وحكى الفراء عن بعض قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة ، ورده بقوله تعالى : وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 12 إلى 14 ] كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) الإعراب : ( قبلهم ) ظرف منصوب متعلّق ب ( كذّبت ) ، ( كلّ ) مبتدأ مرفوع « 1 » خبره جملة كذّب ( الفاء ) عاطفة ( وعيد ) فاعل ( حقّ ) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة ، و ( الياء ) مضاف إليه . جملة : « كذّبت . . . قوم نوح . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « كلّ كذّب . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « كذّب . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ كلّ . وجملة : « حقّ وعيد » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلّ كذّب « 2 » . [ سورة ق ( 50 ) : آية 15 ] أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) الإعراب : ( الهمزة ) للاستفهام الإنكاريّ ( الفاء ) عاطفة ( بالخلق ) متعلّق

--> ( 1 ) دلّ عليه عموم ، والتنوين عوض من محذوف أي : كلّ قوم منهم . ( 2 ) أو معطوفة على جملة الخبر بتقدير الرابط أي : حقّ وعيدي له .