محمود صافي

55

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

46 - ( الواو ) عاطفة ( ما ) نافية ( لهم ) خبر كان مقدّم ( أولياء ) مجرور لفظا ب ( من ) الزائدة مرفوع محلّا اسم كان ومنع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث المنتهي ب ( ألف ) التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء ( من دون ) متعلّق بحال من فاعل ينصرون ( الواو ) استئنافيّة ( من يضلل اللّه فما له من سبيل ) مثل من يضلل اللّه فما له من وليّ « 1 » . . وجملة : « ما كان لهم من أولياء » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الظالمين . . . وجملة : « ينصرونهم . . . » في محلّ جرّ - أو رفع على المحلّ - نعت لأولياء . وجملة : « يضلل اللّه . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « ما له من سبيل » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء . البلاغة التصوير الرائع : في قوله تعالى « يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » . تجسيد بارع ، وتصوير رائع ، لمن يقف أمام الموت الذي ينتظره ، فإنهم يبتدئ نظرهم من تحريك لأجفانهم ضعيف خفي ، بمسارقة ، كما ترى المصبور ينظر إلى السيف ، وهكذا نظر الناظر إلى المكاره : لا يقدر أن يفتح أجفانه عليها ويملأ عينيه منها ، كما يفعل في نظره إلى المحبوب . [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 47 إلى 48 ] اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 )

--> ( 1 ) في الآية ( 44 ) من هذه السورة .