محمود صافي

144

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

( ظبية ) على أنها الخبر ، والجملة بعدها صفة ، واسمها ضمير الشأن محذوف ، والتقدير ( كأنها ظبية ) ؛ وبجر ( ظبية ) على زيادة أن بين الكاف ومجرورها ، والتقدير ( كظبية ) . وإذا حذف اسمها ، وكان خبرها جملة اسمية ، لم تحتج إلى فاصل ، نحو قول الشاعر : ووجه مشرق اللون * كأن ثدياه حقان الشاهد فيه قوله ( كأن ثدياه حقان ) حيث جاء اسم كأن ضمير الشأن ، وجملة ( ثدياه حقان ) من المبتدأ والخبر في محلّ رفع خبر كأن والتقدير ( كأنه ثدياه حقان ) . لذا لم يفصل بين كأن وخبرها الواقع جملة . أما إن كان الخبر جملة فعلية ، فإنها تفصل ب ( قد ) ، كقوله : لا يهولنّك اصطلاء لظى الحر * ب فمحذورها كأن قد ألما الشاهد فيه قوله ( كأن قد ألما ) ، حيث جاء خبر كأن جملة فعليه ، ففصل بينها وبين ( كأن ) بقد . أو يكون الفاصل ( لم ) كقوله تعالى ( كأن لم تغن بالأمس ) ، وقوله تعالى الوارد في الآية التي نحن بصددها ( كأن لم يسمعها ) . [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 11 ] هذا هُدىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 11 ) الإعراب : ( بآيات ) متعلّق ب ( كفروا ) ، ( لهم عذاب ) مثل السابقة « 1 » ، ( من رجز ) متعلّق بنعت ل ( عذاب ) . . . جملة : « هذا هدى . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « الذين كفروا لهم عذاب » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف .

--> ( 1 ) في الآية ( 9 ) من السورة