محمود صافي

119

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « يميت . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيى . وجملة : « ( هو ) ربّكم . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر . [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 9 ] بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) الإعراب : ( بل ) للإضراب الانتقاليّ ( في شكّ ) متعلّق بخبر المبتدأ ( هم ) . . جملة : « هم في شكّ . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « يلعبون . . . » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ ( هم ) فوائد - بل . . . ورد في هذه الآية قوله تعالى بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ف ( بل ) حرف إضراب ، ومعنى الإضراب أن تنفي الحكم عما قبلها ، وتثبته لما بعدها ، مثل : جاء زيد بل عمرو . وسنوضح شيئا مما يتعلق بها : 1 - هي حرف إضراب ، فإن تلاها جملة ، كان معنى الإضراب ، إما الإبطال كقوله تعالى : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ ، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي بل هم عباد ، وقد أبطلت ( بل ) حكم اتخاذ الرحمن ولدا . وكقوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ ؟ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ . وإما أن تفيد الانتقال من غرض إلى آخر ، كقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا و لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح . 2 - وإن تلاها مفرد فهي عاطفة ، ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب : ( كاضرب زيدا بل عمرا ) و ( قام زيد بل عمرو ) فما قبلها لا يحكم عليه بشيء ، ويثبت الحكم لما بعدها .