محمود صافي
238
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
البلاغة التكرير : في قوله تعالى « وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ » . ففي تكرير الفعل وهو قولهم ، والتصريح بذكر الكفرة ، وما في اللامين من الإشارة إلى القائلين والمقول فيه ، وما في « لما » من المسارعة إلى البت بهذا القول الباطل ، إنكار عظيم له وتعجيب بليغ منه ، وذلك للدلالة على مدى السخط عليهم ، والزراية بأقدارهم ، والتعجب من ارتكاس عقولهم ، ونبوها عن الحق ، وطمسها لمعالمه . [ سورة سبإ ( 34 ) : آية 45 ] وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 45 ) الإعراب : ( الواو ) عاطفة ( من قبلهم ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين ( الواو ) حاليّة ( ما ) نافية ، والثانية اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه ، والمفعول الثاني لفعل آتيناهم محذوف ( الفاء ) عاطفة في الموضعين ( كيف ) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان ( نكير ) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمراعاة فواصل الآيات . . . جملة : « كذّب الذين من قبلهم . . » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة « 1 » . وجملة : « ما بلغوا . . . » في محلّ نصب حال « 2 » . وجملة : « آتيناهم . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) . وجملة : « كذّبوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّب الذين . . .
--> ( 1 ) في الآية السابقة ( 44 ) . ( 2 ) يجوز أن تكون اعتراضيّة فلا محلّ لها .