محمود صافي

71

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

المحكم بفتح الكاف أي الممتنع من الفساد ، وقد يكون بمعنى فاعل أي الحاكم أو بمعنى ذي الحكم . الفوائد - قوله تعالى ( الر ) أورد أبو البقاء العكبري في إعرابها عدة أوجه سنوردها توخيا للفائدة وحسن الاطلاع . 1 - هذه الحروف المقطعة كل واحد منها اسم ، لأنّ كل واحد منها يدل على معنى في نفسه ، وهي مبنية . وفي موضع ( الر ) ثلاثة أوجه : آ - الجر بحرف قسم محذوف ، كما قالوا : اللّه ليفعلن ( في لغة من جر ) . ب - موضعها النصب : وفيه وجهان : أحدهما على تقدير حذف القسم كما تقول اللّه لأفعلنّ . والناصب فعل محذوف تقديره : التزمت اللّه ، أي اليمين به . والثاني هي مفعول به تقديره : أتل : الر . ج - الرفع : على أنها مبتدأ وما بعدها الخبر . معاني هذه الحروف : جمهور أهل العلم والتفسير على أن هذه الحروف لا يعلمها إلا اللّه عز وجل ، فهي مما اختص به اللّه دون سواه ، وهي سرّ من أسرار القرآن الكريم لذلك يقال في تفسيرها ، اللّه أعلم بمراده وأسرار كتابه ، وقد وأورد العلماء فائدتين من ورود هذه الحروف في بدايات السور : 1 - هي تشير إلى أن هذا القرآن عربي ، نزل بلغة العرب الذين خاطبهم ، وكأن اللّه عز وجل يقول لهم : لقد أنزلنا إليكم قرآنا بلغتكم وحروفكم ، ومع هذا فأنتم عاجزون عن الإتيان بمثله . 2 - من عادة العرب في شعرها ونثرها أن تستفتح بما يسترعي الانتباه ويشد السامع ، لذا فقد افتتح اللّه عز وجل بعض سوره بشيء غير مألوف بالنسبة للعرب آنذاك ، فكانوا إذا سمعوا ذلك أصاخوا السمع ، فيهجم عليهم القرآن ببيانه الساحر