محمود صافي

281

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « كفروا » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . الصرف : ( أذان ) ، مصدر سماعيّ لفعل أذن يأذن باب فرح ، وزنه فعال بفتح الفاء ، وثمّة مصادر أخرى سماعية هي إذن بكسر الهمزة وسكون الذال وأذن بفتح الهمزة وسكون الذال وأذانة بفتح الهمزة . . أو هو اسم مصدر من الرباعيّ آذن فلانا الأمر وبالأمر ، أعلمه به . الفوائد 1 - قوله تعالى أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ في إعراب كلمة رسوله تضاربت أقوال النحاة إلى عدة أقوال . وقد ذكرها أبو البقاء البكري في كتابه إعراب القرآن فقال : يقرأ بالرفع ، وفيه ثلاثة أوجه : 1 - هو معطوف على الضمير في بريء ، وما بينهما يجري مجرى التوكيد ، فلذلك ساغ العطف . 2 - هو خبر مبتدأ محذوف ، أي ورسوله بريء . 3 - هو معطوف على موضع الابتداء ، وهو عند المحققين غير جائز ، لأن ( أن المفتوحة ) لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة . ويقرأ بالنصب عطفا على اسم أن . 2 - سبب وضع علم النحو : جيء إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه برجل يقرأ « أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ » بالجر . فسأله ، فقال : هكذا قرأت في المدينة ، فقال عمر : ليس هكذا ، إنما هي ورسوله بضم اللام ، فإن اللّه لا يبرأ من رسوله ، ثم أمر ألا يقرأ القرآن إلا عالم بالعربية ، ودعا بأبي الأسود الدؤلي ، فأمره أن يضع النحو . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 4 ] إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 )