محمود صافي

264

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

من الحركة صيرته كالثخين الذي لا يسيل ، وقيل : ان الاستعارة مبنية على تشبيه المبالغة المذكورة بالثخانة في أن كل منهما شدة في الجملة . الفوائد فداء أسرى بدر : روى عبد اللّه بن مسعود قال : لما كان يوم بدر ، جيء بالأسرى ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : ما تقولون في هؤلاء ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه قومك وأهلك ، استبقهم واستأن بهم ، لعل اللّه أن يتوب عليهم وخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار ، وقال عمر : يا رسول اللّه كذبوك وأخرجوك فدعنا نضرب أعناقهم ، مكّن عليّا من عقيل فيضرب عنقه ، ومكّن حمزة من العباس فيضرب عنقه ، ومكني من فلان نسيب لعمر فأضرب عنقه ، فإن هؤلاء أئمة الكفر ، فسكت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) فلم يجبهم ، ثم دخل فقال ناس : يأخذ بقول أبي بكر ، وقال ناس ، يأخذ بقول عمر ، ثم خرج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) فقال : إن اللّه ليليّن قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، ويشد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة ، وإن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم ، قال فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ، ومثلك يا عمر مثل نوح ، قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ؛ ثم قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) اليوم أنتم عالة ، فلا يفلتن أحد منهم إلا بفداء أو ضرب عنق ، قال ابن عباس : قال عمر : فهوي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت . وفي الغد نزل الوحي على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يحمل هذه الآية : ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 68 ] لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) الإعراب : ( لولا ) حرف شرط غير جازم « 1 » ، ( كتاب ) مبتدأ مرفوع

--> ( 1 ) حرف امتناع لوجود .