محمود صافي
381
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « قل . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « كنتم تستهزئون » في محلّ نصب مقول القول . وجملة : « تستهزئون » في محلّ نصب خبر كنتم . الفوائد عبث المنافقين : قال ابن إسحاق : كان جماعة من المنافقين ، منهم وديعة بن ثابت ورجل من أشجع يقال له مخشّن بن حميّر يشيرون إلى رسول ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وهو منطلق إلى تبوك ، فقال بعضهم لبعض : أتحسبون جلاد بني الأصفر ( أي الروم ) كقتال العرب بعضهم بعضا ؟ واللّه لكأنا بكم غدا مقرنين في الحبال ، إرجافا وترهيبا للمؤمنين . فقال مخشّن واللّه لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منا مائة جلدة ، وإنا ننفلت أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه . وقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) - فيما بلغني - لعمار بن ياسر : أدرك القوم ، فإنهم قد احترقوا ، فسلهم عما قالوا ، فإن أنكروا فقل : بلى ، قلتم كذا وكذا ، فانطلق إليهم عمار فقال ذلك لهم ، فأتوا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) يعتذرون إليه ، فقال وديعة : يا رسول اللّه إنما كنا نخوض ونلعب ، فأنزل اللّه عز وجل وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ فقال مخشّن بن حميّر : يا رسول اللّه ، قعد بي اسمي واسم أبي ، فكان الذي عفي عنه في هذه الآية مخشّن ، فتسمى عبد الرحمن ، وسأل اللّه أن يقتل شهيدا لا يعلم بمكانه ، فقتل يوم اليمامة في قتال المرتدين ، فلم يوجد له أثر . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 66 ] لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 66 ) الإعراب : ( لا ) ناهية جازمة ( تعتذروا ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون . . والواو فاعل ( قد ) حرف تحقيق ( كفرتم ) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله ( بعد ) ظرف زمان منصوب متعلّق ب ( كفرتم ) ،