محمود صافي
334
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
( تذكّرون ) ، بتخفيف الذال وتشديدها . . . أمّا التخفيف ففيه حذف إحدى التاءين ، وأمّا التشديد ففيه قلب التاء الثانية ذالا وإدغامها مع الذال التي هي فاء الكلمة . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 154 ] ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) الإعراب : ( ثمّ ) حرف جيء به للاستئناف « 1 » ، ( آتينا ) فعل ماض وفاعله ( موسى ) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة ( الكتاب ) مفعول به ثان منصوب ( تماما ) مفعول لأجله منصوب « 2 » ، ( على ) حرف جرّ ( الذي ) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب ( تماما ) ، ( أحسن ) فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( الواو ) عاطفة ( تفصيلا ) معطوف على ( تماما ) منصوب ( لكلّ ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( تفصيلا ) ، ( شيء ) مضاف إليه مجرور ( الواو ) عاطفة في الموضعين ( هدى ، رحمة ) اسمان معطوفان على ( تماما ) منصوبان مثله ، وعلامة النصب على الأول الفتحة المقدّرة ( لعلّ ) حرف مشبّه بالفعل
--> ( 1 ) في تخريج العلماء للعطف باستعمال ( ثمّ ) أقوال كثيرة ، فمنهم من قال إنّها لترتيب الأخبار لأن إيتاء موسى كان قبل نزول القرآن . . . وبعضهم جعلها لعطف ما بعدها على أتل ، والتقدير : تعالوا أتل ما حرّم ثمّ أتل ما آتينا . . . وقيل هو عطف على وصّاكم به على تقدير أنّ التوصية قديمها تتناقلها كلّ أمّة على لسان نبيها . . . إلخ ولكنّ الاستئناف ب ( ثمّ ) غير ممتنع والشواهد على ذلك موجودة في القرآن الكريم كقوله تعالى : « أو لم يروا كيف يبدأ الخلق ثمّ يعيده » ( العنكبوت - 19 ) . ( 2 ) أو مصدر في موضع الحال امّا من الكتاب أي تاما أو من ضمير الفاعل أي متممين . ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه نوعه أي آتيناه إيتاء تمام لا نقصان ، أو لأنه اسم المصدر على تقدير آتيناه أي أتممناه تماما .