مجمع البحوث الاسلامية

94

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وخفقان . ( 11 : 662 ) المصطفويّ : وأمّا بلوغه إلى الحنجرة : فهو كناية عن بلوغ الحياة إلى آخر مرحلة من مجريها ، وليس بعدها إلّا الفضاء الواسع ، والخروج عن المحدوديّة والتّعلّق ، وتخلّص النّفس عن مضيقتها . ولا يخفى أنّ في بلوغ القلب إلى الحنجرة : حصول مضيقة ، وشدّة تألّم ، واحتباس نفس ، مع كونها آخر مرحلة من جريان الحياة . ( 2 : 317 ) مكارم الشّيرازيّ : بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ كناية جميلة عن حالة القلق والاضطراب ، وإلّا فإنّ القلب الّذي هو العضو الخاصّ يضخّ الدّم ، لا يتحرّك من مكانه مطلقا ، ولا يصل في أيّ وقت إلى الحنجرة . ( 13 : 166 ) فضل اللّه : بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ من فرط اهتزازها واضطرابها وهلعها ، حتّى يحسّ الإنسان أنّها انخلعت من موقعها في الصّدر ، لتبلغ الحلقوم من شدّة الخوف والفزع تماما ، كما هو حال المحتضر عندما يزيغ بصره وتبلغ روحه الحلقوم . ( 18 : 272 ) 2 - وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ . المؤمن : 18 عكرمة : وقفت القلوب في الحناجر من الخوف ، فلا تخرج ولا تعود إلى أماكنها . ( ابن كثير 6 : 131 ) نحوه الحسن ( الفخر الرّازيّ 27 : 50 ) ، وقتادة ( الطّبريّ 24 : 52 ) ، والسّدّيّ ( 422 ) ، والبغويّ ( 4 : 109 ) ، والميبديّ ( 8 : 464 ) ، والبروسويّ ( 9 : 168 ) . الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : إذ قلوب العباد من مخافة عقاب اللّه لدى حناجرهم ، قد شخصت من صدورهم ، فتعلّقت بحلوقهم كاظميها ، يرومون ردّها إلى مواضعها من صدورهم ، فلا ترجع ، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا . ( 24 : 52 ) السّجستانيّ : حناجر : جمع حنجرة وهما رأس الغلصمة ، حيث تراه حديدا من خارج الحلق . ( 165 ) الثّعالبيّ : معناه عند الحناجر ، أي قد صعدت من شدّة الهول والجزع . والكاظم : الّذي يردّ غيظه وجزعه في صدره ، فمعنى الآية أنّهم يطمعون في ردّ ما يجدونه في الحناجر والحال تغالبهم . ( 3 : 93 ) الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : أنّ القلوب هي النّفوس بلغت الحناجر عند حضور المنيّة ، وهذا قول من تأوّل يوم الآزفة بحضور المنيّة ، قاله قتادة . ووقفت في الحناجر من الخوف ، فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها . ( 5 : 149 ) الطّوسيّ : أي في الوقت الّذي تنتزع فيه القلوب من أمكنتها ، وهي الصّدور ، فكظمت به الحناجر ، فلم تستطيع أن تلفظها ، ولم تعد إلى أماكنها . . . والحناجر : جمع حنجرة وهي الحلقوم . وقيل : إنّما خصّت الحناجر بذلك ؛ لأنّ الفزع ينتفخ منه سحره أي رئته ، فيرتفع القلب من مكانه لشدّة انتفاخه حتّى يبلغ الحنجرة . ( 9 : 64 ) الواحديّ : وذلك أنّها تزول عن مواضعها من الخوف ، حتّى تصير إلى الحنجرة ، كقوله : وَبَلَغَتِ