مجمع البحوث الاسلامية

95

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ الأحزاب : 10 . ( 4 : 8 ) مثله الطّبرسيّ ( 4 : 518 ) ، والشّوكانيّ ( 4 : 609 ) . ونحوه البغويّ ( 4 : 109 ) ، والخازن ( 6 : 77 ) . الزّمخشريّ : فعند ذلك [ أي وقت مشارفة النّار ] ترتفع قلوبهم عن مقارّها ، فتلتصق بحناجرهم ، فلا هي تخرج فيموتوا ، ولا ترجع إلى مواضعها فيتنفّسوا ويتروّحوا ، ولكنّها معترضة كالشّجا ، كما قال تعالى : فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الملك : 27 . ( 3 : 420 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 333 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 74 ) ، والمشهديّ ( 9 : 113 ) ، وشبّر ( 5 : 339 ) . ابن عطيّة : معناه : عند الحناجر ، أي قد صعدت من شدّة الهول والجزع ، وهذا أمر يحتمل أن يكون حقيقة يوم القيامة من انتقال قلوب البشر إلى حناجرهم ، وتبقى حياتهم ، بخلاف الدّنيا الّتي لا تبقى فيها لأحد مع تنقّل قلبه حياة . ويحتمل أن يكون تجوّزا ، عبّر عمّا يجده الإنسان من الجزع ، وصعود نفسه ، وتضايق حنجرته ، بصعود القلب ، وهذا كما تقول العرب : كادت نفسي أن تخرج ، وهذا المعنى يجده المفرط الجزع كالّذي يقرّب للقتل ونحوه . ( 4 : 552 ) ابن الجوزيّ : وذلك أنّها ترتقي إلى الحناجر فلا تخرج ولا تعود ، هذا على القول الأوّل : [ ( الازفة ) : يوم القيامة ] ، وعلى الثّاني : [ ( الازفة ) : يوم حضور المنيّة ] القلوب هي النّفوس تبلغ الحناجر عند حضور المنيّة . ( 7 : 213 ) الفخر الرّازيّ : اختلفوا في أنّ المراد من قوله : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ كناية عن شدّة الخوف أو هو محمول على ظاهره . قيل : المراد وصف ذلك اليوم بشدّة الخوف والفزع ، ونظيره قوله تعالى : وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا الأحزاب : 10 ، وقال : فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ الواقعة : 83 ، 84 . وقيل : بل هو محمول على ظاهره . ( 27 : 50 ) ابن جزيّ : معناه أنّ القلوب قد صعدت من الصّدور لشدّة الخوف ، حتّى بلغت الحناجر . فيحتمل أن يكون ذلك حقيقة ، أو مجازا عبّر به عن شدّة الخوف . والحناجر : جمع حنجرة ، وهي الحلق . ( 4 : 4 ) أبو حيّان : قيل : يجوز أن يكون ذلك يوم القيامة حقيقة ويبقون أحياء مع ذلك ، بخلاف حالة الدّنيا ، فإنّ من انتقل قلبه إلى حنجرته مات . ويجوز أن يكون ذلك كناية عن ما يبلغون إليه من شدّة الجزع ، كما تقول : كادت نفسي أن تخرج . ( 7 : 456 ) الشّربينيّ : أي حناجر المجموعين فيه ، وهو جمع : حنجور وهو الحلقوم ، يعني أنّها زالت عن أماكنها صاعدة من كثرة الرّعب حتّى كادت تخرج . ( 3 : 476 ) أبو السّعود : قوله : إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ بدل من يَوْمَ الْآزِفَةِ . [ ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ ] ( 5 : 414 ) الآلوسيّ : الحناجر : جمع حنجرة أو حنجور كحلقوم لفظا ومعنى ؛ وهي كما قال الرّاغب : رأس الغلصمة من خارج ، وهي لحمة بين الرّأس والعنق ،