مجمع البحوث الاسلامية

57

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

على المعلومات عن العدوّ . يقال : قطعات الحماية : المتقدّمة ، والمؤخّرة ، والميمنة والميسرة . ( 1 : 200 ) المصطفويّ : التّحقيق أنّ هذه المادّة مأخوذة من مادّة حمّ مضاعفا ، وقد يلحق المضاعف الإبدال ، فيقال في أمللت : أمليت . والإبدال إلى حرف اللّين يوجب لينة في المعنى ورفعا للشّدّة . فمعنى الحمى مطلق الحرارة ، وأكثر استعماله في الحرارة والعطوفة الباطنيّة ، للطافتها ولينتها . ويدلّ على هذا الإبدال استعمال حمّ وحمى في معنى الحرارة ، وفي عرق الفرس ، وفي مفهوم الصّديق والحامي ، وغيرها . ويرجع إلى هذا الأصل : الحمو بمعنى القرابة ، لوجود العطوفة والحماية والحرارة بينهم . والحمى بمعنى موضع يحمى ، لكونه مورد توجّه وعلاقة مخصوصة . والحماية في مورد العلاقة وإعمال العطوفة والمحبّة ودفع المضرّة ، ويلازمها مفهوم الغضب بالنّسبة إلى من يقابل مورد العطوفة . وأمّا الحميّة فهي شدّة الحرارة والعلاقة والتّعصّب في الدّفاع عن نفسه ، والتّأنّف والرّفع إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ الفتح : 26 ، فلهم التّأنّف الشّديد والرّفع ، ويقابل هذه الحالة ما يترائ من الظّالمين في الآخرة مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ إبراهيم : 43 . وأمّا الحامي فهو من قولهم : حمى التّنّور ، والفحل من الإبل إذا طالت خدمته بشرائط مخصوصة يطلقونه يأكل ويستريح فكأنّه قد انتهى في حدّة حرارة الفحولة ، أو انتهى في الحماية لصاحبه ، من قولهم : حميت المريض . . . وتقول في الأنثى منه : حامية ، أي المنتهى في الحرارة . [ إلى أن قال : ] فظهر الفرق بين مادّة الحرارة العامّة وبين الحمّ والحمى ، وبين الإحراق الّذي هو فوق مرتبة الحمّ . ( 2 : 313 ) العدنانيّ : حمة العقرب : ويخطّئون من يقول : إنّ حمة العقرب هي إبرتها الّتي تلدغ بها . ويقولون : إنّ حمة العقرب هي سمّها وضرّها ، كما قال الصّحاح والمختار . وقال الأساس : إنّها فوعة ( حدّة ) السّمّ وسورته . ولكنّ « اللّسان » قال : الحمة : السّمّ ، عن اللّحيانيّ . وقال بعضهم : هي الإبرة الّتي تضرب بها الحيّة والعقرب والزّنبور ونحو ذلك ، أو تلدغ بها ؛ والجمع : حمات وحمى . وقال اللّيث : الحمة في أفواه العامّة إبرة العقرب والزّنبور ونحوه . وقال ابن الأعرابيّ : يقال لسمّ العقرب : الحمة والحمّة . وقال الأزهريّ : لم يسمع التّشديد في الحمّة إلّا لابن الأعرابيّ . وأضاف « التّاج » إلى ما ذكره « اللّسان » قوله : أطلق ابن الأثير كلمة الحمّة على إبرة العقرب المجاورة ، لأنّ السّم يخرج منها . وأطلق المتن والوسيط : الحمة على :