مجمع البحوث الاسلامية

22

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ومنه حديث ابن عبّاس ، رضي اللّه عنهما : « أنّ امرأة استحمّت من جنابة ، فجاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يستحمّ من فضلها » . أصل الاستحمام : أن يكون بالحميم ، ثمّ يقال للاغتسال : الاستحمام ، بأيّ ماء كان . في حديث طلق : « كنّا بأرض وبيئة محمّة » أي ذات حمّى ، كالمأسدة والمضبّة ، وأحمّت الأرض : صارت ذات حمّى فهي محمّة ، وأحمّه اللّه عزّ وجلّ . وقيل : محمّة : ذات حمّى ، وطعام محمّ : يجلب الحمّى ، فعلى هذا يجوز محمّة ، ومحمّة ، ومحمّة . في شعر عبد اللّه بن رواحة ، رضي اللّه عنه : * هذا حمام الموت قد صليت * قيل : الحمام : قضاء الموت ، من قولهم : حمّ كذا ، أي قدّر . في الحديث : « كان يعجبه النّظر إلى الأترجّ ، وإلى الحمام الأحمر » . قال أبو عمر هلال : الحمام يعني به التّفّاح ، وهذا التّفسير لم أره لغيره . ( 1 : 500 ) ابن برّيّ : حماحم : لون من الصّبغ أسود ، والنّسب إليه حماحميّ . ( ابن منظور 12 : 161 ) ابن الأثير : في حديث الرّجم : « أنّه مرّ بيهوديّ محمّم مجلود » أي مسودّ الوجه ، من الحممة : الفحمة ؛ وجمعها : حمم . وحديث لقمان بن عاد : « خذي منّي أخي ذا الحممة » أراد سواد لونه . ومنه حديث ابن زمل : « كأنّما حمّم شعره بالماء » أي سوّد ، لأنّ الشّعر إذا شعث اغبرّ ، فإذا غسل بالماء ظهر سواده . ويروى بالجيم ، أي جعل جمّة . ومنه حديث قسّ : « الوافد في اللّيل الأحمّ » أي الأسود . ومنه خطبة مسلمة : « إنّ أقلّ النّاس في الدّنيا همّا أقلّهم حمّا » أي مالا ومتاعا ، وهو من التّحميم : المتعة . وفي حديث أبي بكر : « إنّ أبا الأعور السّلميّ قال له : إنّا جئناك في غير محمّة ، يقال : أحمّت الحاجة ، إذا أهمّت ولزمت . وفيه : « مثل العالم مثل الحمّة » . الحمّة : عين ماء حارّ يستشفي بها المرضى . ومنه حديث الدّجّال : « أخبروني عن حمّة زغر » أي عينها . وزغر : موضع بالشّام . وفيه : « لا يبولنّ أحدكم في مستحمّه » . المستحمّ : الموضع الّذي يغتسل فيه بالحميم ، وهو في الأصل : الماء الحارّ ، ثمّ قيل للاغتسال بأيّ ماء كان : استحمام . ومنه حديث ابن مغفّل : « أنّه كان يكره البول في المستحمّ » . وفيه : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي ، أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا » . حامّة الإنسان : خاصّته ومن يقرب منه . وهو الحميم أيضا . [ وقد تركنا كثيرا من كلامه حذرا من التّكرار ] ( 1 : 444 ) عبد اللّطيف البغداديّ : يقال للخارج من الحمّام : طاب حميمك ، أي عرقك ، لأنّ عرق الصّحيح طيّب ، خلاف المريض . ولا يقال : طاب حمّامك . ( ذيل فصيح ثعلب : 10 ) الصّغانيّ : الحميم : الماء الحارّ والبارد . ( الأضداد : 228 )