مجمع البحوث الاسلامية
933
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يحمل 1 - مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً . طه : 100 الآلوسيّ : قرأت فرقة منهم داود بن رفيع ( يحمّل ) مشدّد الميم مبنيّا للمفعول ، لأنّه يكلّف ذلك لا أنّه يحمله طوعا ، ويكون وِزْراً على هذا مفعولا ثانيا . ( 16 : 259 ) 2 - وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ . الحاقّة : 17 لاحظ ع ر ش : « عرش » . 3 - مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً . . . الجمعة : 5 ابن عبّاس : حُمِّلُوا التَّوْراةَ أمروا أن يعملوا بما في التّوراة ، أي أمروا أن يظهروا صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ونعته في التّوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها لم يعملوا بما أمروا فيها ، أي لم يظهروا محمّدا عليه الصّلاة والسّلام ونعته في التّوراة . ( 471 ) الثّعلبيّ : حُمِّلُوا التَّوْراةَ أي كلّفوا العمل بها ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها ولم يعملوا بما فيها ، ولم يؤدّوا حقّها . ( 9 : 307 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 8 : 260 ) الطّوسيّ : يعني العمل بها وبما فيها ، فحفظوها ودوّنوها في كتبهم ، ثمّ لم يعملوا بما فيها . ( 10 : 5 ) الزّمخشريّ : [ نحو الثّعلبيّ وأضاف : ] وقرئ ( حملوا التّوراة ) أي حملوها ، ثمّ لم يحملوها في الحقيقة لفقد العمل . وقرئ ( يحمل الأسفار ) . فإن قلت : ( يحمل ) ما محلّه ؟ قلت : النّصب على الحال ، أو الجرّ على الوصف . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 4 : 103 ) ابن عطيّة : هم بنو إسرائيل الأحبار المعاصرون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، و حُمِّلُوا معناه : كلّفوا القيام بأوامرها ونواهيها ، فهذا كمال حمل الإنسان الأمانة ، وليس ذلك من الحمل على الظّهر ، وإن كان مشتقّا منه . وذكر تعالى أنّهم « ألم يحملوها » أي لم يطيعوا أمرها ، ويقفوا عند حدّها حين كذّبوا بمحمّد عليه الصّلاة والسّلام ، والتّوراة تنطق بنبوّته . وقرأ يحيى بن يعمر بفتح الحاء والميم مخفّفة ، وقرأ المأمون العبّاسيّ ( يحمّل أسفارا ) بضمّ الياء وفتح الحاء وشدّ الميم مفتوحة . ( 5 : 307 ) نحوه أبو حيّان . ( 8 : 266 ) الفخر الرّازيّ : اعلم أنّه تعالى لمّا أثبت التّوحيد والنّبوّة ، وبيّن في النّبوّة أنّه عليه السّلام بعث إلى الأمّيّين واليهود لمّا أوردوا تلك الشّبهة ، وهي أنّه عليه السّلام بعث إلى العرب خاصّة ، ولم يبعث إليهم بمفهوم الآية ، أتبعه اللّه تعالى بضرب المثل للّذين أعرضوا عن العمل بالتّوراة ، والإيمان بالنّبيّ عليه السّلام . والمقصود منه أنّهم لمّا لم يعملوا بما في التّوراة شبّهوا بالحمار ، لأنّهم لو عملوا بمقتضاها لانتفعوا بها ، ولم يوردوا تلك الشّبهة ؛ وذلك لأنّ فيها نعت الرّسول عليه السّلام ، والبشارة بمقدمه ، والدّخول في دينه . وقوله : حُمِّلُوا التَّوْراةَ أي حمّلوا العمل بما فيها ،