مجمع البحوث الاسلامية

932

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

فجاز أن تكون الأرض والجبال المفعول الأوّل أقيم مقام الفاعل ، والثّاني محذوف ، أي ريحا تفتّتها أو ملائكة أو قدرة . وجاز أن يكون الثّاني أقيم مقام الفاعل والأوّل محذوف ، وهو واحد من الثّلاثة المقدّرة . ( 8 : 323 ) ابن كثير : أي فمدّت مدّ الأديم العكاظيّ وتبدّلت الأرض غير الأرض . ( 7 : 102 ) الآلوسيّ : رفعتا من أحيازهما بمجرّد القدرة الإلهيّة من غير واسطة مخلوق أو بتوسّط ، نحو ريح أو ملك . قيل : أو بتوسّط الزّلزلة ، أي بأن يكون لها مدخل في الرّفع ، لا أنّها رافعة لهما حاملة إيّاهما ، ليقال : إنّها ليس فيها حمل وإنّما هي اضطراب . وقيل : يجوز أن يخلق اللّه تعالى من الأجرام العلويّة ما فيه قوّة جذب الجبال ورفعها عن أماكنها ، أو أن يكون في الأجرام الموجودة اليوم ما فيه قوّة ذلك ، إلّا أنّ في البين مانعا من الجذب والرّفع ، وأنّه يزول بعد فيحصل الرّفع . وكذا يجوز أن يعتبر مثل ذلك بالنّسبة إلى الأرض وأن تكون قوّتا الجاذبين مختلفتين ، فإذا حصل رفع كلّ إلى غاية يريدها اللّه تعالى حدث في ذلك الجاذب ما لم يبق معه ذلك الجذب من زوال مسامّته ونحوه ، وحصل بين الجبال والأرض ما يوجب التّصادم . ويجوز أيضا أن يحدث في الأرض من القوى ما يوجب قذفها للجبال ، ويحدث للأرض نفسها ما يوجب رفعها عن حيّزها ، وكون القوى منها ما هو متنافر ، ومنها ما هو متحابّ ممّا لا يكاد ينكر . وقيل : يمكن أن يكون رفعهما بمصادمة بعض الأجرام كذوات الأذناب ، على ما قيل فيها جديدا للأرض ، فتنفصل الجبال وترتفع من شدّة المصادمة ورفع الأرض من حيّزها . ولا يخفى أنّ كلّ هذا على ما فيه لا يحتاج إليه ، ويكفينا القول بأنّ الرّفع بالقدرة الإلهيّة الّتي لا يتعاصاها شيء . وقرأ ابن أبي عبلة وابن مقسم والأعمش وابن عامر في رواية يحيى ( وحمّلت ) بتشديد الميم ، وحمّل على التّكثير . وجوّز أن يكون تضعيفا للنّقل ، فيكون الأرض والجبال المفعول الأوّل ، أقيم مقام الفاعل ، والمفعول الثّاني محذوف ، أي قدرة أو ريحا أو ملائكة ، أو يكون المفعول الثّاني أقيم مقام الفاعل ، والأوّل محذوف ، وهو أحد المذكورات . ( 29 : 44 ) عبد الكريم الخطيب : أي رفعت الأرض والجبال ، فكانتا كيانا واحدا . وحمل الأرض وجبالها ، هو ظهورها معلّقة في الفضاء ، كما هي عليه في حقيقتها الّتي هي أشبه بكرة معلّقة في فلك الكون . هكذا يراها الإنسان يوم القيامة بما عليها من جبال وبحار ، حين يكون محلّقا في سماوات عالية ، فوق هذه الأرض . ( 15 : 1132 ) الطّباطبائيّ : حمل الأرض والجبال : إحاطة القدرة بها . ( 19 : 397 )