مجمع البحوث الاسلامية

881

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حمر . ( أساس البلاغة : 94 ) [ في حديث ] : « إنّ قوما من أصحابه صلّى اللّه عليه وسلّم أخذوا فرخي حمّرة فجاءت الحمّرة فجعلت تفرّش » . هي طائر بعظم العصفور وتكون دهساء وكدراء ورقشاء . ( الفائق 1 : 316 ) المدينيّ : في حديث عليّ رضي اللّه عنه : « يقطع السّارق من حمارّة القدم » حمارّة القدم : ما أشرف بين مفصلها وأصابعها من فوق . وفي حديث جابر رضي اللّه عنه « على حمارة من جريد » وهي ثلاثة أعواد تشدّ أطرافها بعضها إلى بعض ، ويخالف بين أرجلها ، تعلّق عليها الإداوة . وكذا حمارة الصّيقل ، وحمارة السّرج ، وحمارة الحلّاج : ما ينصب لهم يعملون عليها ، ويضعون عليها أمتعتهم . في حديث أمّ سلمة رضي اللّه عنها : « كانت لنا داجن فحمرت من عجين فماتت » . الحمر : داء يعتري الدّابّة من أكل الشّعير . يقال : حمر حمرا وكلّ حمر أبخر . في الحديث : « ما تعلمون ما في هذه الأمّة من الموت الأحمر » يعني : القتل ، سمّي بذلك لما فيه من حمرة الدّم . وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : « في حمارّة القيظ » القيظ : الصّيف ، وحمارّته ، بتشديد الرّاء : اشتداد حرّه واحتدامه . وهذا الوزن قد جاء في أحرف منها : صبارّة الشّتاء ، وهي وسطه ، وفي خلقه زعارّة ، وألقى عليّ عبالّته ، وجاء على حبالّة ذلك ، أي أثره ، وجاءوا بزرافّتهم ، أي جملتهم . ومنهم من يخفّف بعض ذلك . ويجوز أن تسمّى حمارّة ، لأنّها تحمّر الوجوه من الحرّ ، أو تحمرها ، : أي تقشرها . وفي حديثه صلّى اللّه عليه وسلّم « بعثت إلى الأحمر والأسود » . سئل ثعلب : لم خصّ الأحمر دون الأبيض ؟ قال : لأنّ العرب لا تقول : رجل أبيض ، من بياض اللّون ، إنّما الأبيض عندهم الطّاهر النّقيّ من العيوب . وقد يسمّى الأحمر الأبيض ، لأنّ الحمرة تبدو في البياض ، ولا تبدو في السّواد . والأحامرة من الفرس بالكوفة ، كالأساورة بالبصرة ، والأبناء باليمن . ( 1 : 495 ) ابن الأثير : في الحديث : « أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض » هي ما أفاء اللّه على أمّته من كنوز الملوك ، فالأحمر : الذّهب ، والأبيض : الفضّة . والذّهب كنوز الرّوم ، لأنّه الغالب على نقودهم ، والفضّة كنوز الأكاسرة ، لأنّها الغالب على نقودهم . وقيل : أراد العرب والعجم جمعهم اللّه على دينه وملّته . وفيه : « أهلكهنّ الأحمران » يعني الذّهب والزّعفران . والضّمير للنّساء ، أي أهلكهنّ حبّ الحليّ والطّيب . ويقال للّحم والشّراب أيضا : الأحمران ، وللذّهب والزّعفران : الأصفران ، وللماء واللّبن : الأبيضان ، وللتّمر والماء : الأسودان . ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه قال : « كنّا إذا احمرّ