مجمع البحوث الاسلامية
604
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
السّدّيّ : أنت في حلّ ممّن قاتلك أن تقتله . ( القرطبيّ 20 : 60 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : كانت قريش تعظّم البلد وتستحلّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فيه ، فقال : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ . . . البلد : 1 ، 2 . ( الطّبرسيّ 5 : 493 ) ابن زيد : لم يكن بها أحد حلّا غير النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كلّ من كان بها حراما ، لم يحلّ لهم أن يقاتلوا فيها ولا يستحلّوا حرمه ، فأحلّه اللّه لرسوله . فقاتل المشركين فيه . ( الطّبريّ 30 : 195 ) الطّبريّ : وأنت يا محمّد حلّ بهذا البلد ، يعني بمكّة ، يقول : أنت به حلال تصنع فيه من قتل من أردت قتله ، وأسر من أردت أسره ، مطلق ذلك لك . يقال منه : هو حلّ ، وهو حلال ، وهو حرم ، وهو حرام ، وهو محلّ ، وهو محرم ، وأحللنا وأحرمنا . ( 30 : 194 ) الزّجّاج : أحلّت مكّة للنّبيّ عليه السّلام ساعة من النّهار ، ولم تحلّ لأحد قبله ولا لأحد بعده . ومعنى أحلّت له : أحلّ له صيدها ، وأن يختلي خلالها ، وأن يعضد شجرها . يقال : رجل حلّ وحلال ومحلّ ، وكذلك رجل حرام وحرم ومحرم . ( 5 : 327 ) أبو مسلم الأصفهانيّ : معناه لا أقسم بهذا البلد وأنت حلّ فيه منتهك الحرمة ، مستباح العرض لا تحترم ، فلم يبق للبلد حرمة حيث هتكت حرمتك . ( الطّبرسيّ 5 : 493 ) القمّيّ : كانت قريش لا يستحلّون أن يظلموا أحدا في هذا البلد ، ويستحلّون ظلمك فيه . ( 2 : 422 ) ابن خالويه : وَأَنْتَ حِلٌّ الواو واو الحال والابتداء ، و ( أنت ) رفع بالابتداء ، ولا علامة فيه للرّفع لأنّه مكنيّ ، و ( حلّ ) خبر الابتداء . يقال : حلّ وحلال ، وحرم وحرام بمعنى واحد . وحلّ في المكان ، إذا نزل فيه يحلّ حلولا فهو حالّ ، والمكان محلول فيه . وأمّا قوله عزّ وجلّ : أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ طه : 86 ، فمعناه أن ينزل عليكم ، هذا بضمّ الحاء على مذهب الكسائيّ ، ومن قرأ ( ان يحلّ ) بكسر الحاء فمعناه يجب . ( 87 ) الماورديّ : فيه ثلاثة أوجه : أحدها : قول ابن عبّاس ومجاهد . الثّاني : قول الحسن وعطاء . الثّالث : أن يستحلّ المشركون فيه حرمتك وحرمة من اتّبعك ، توبيخا للمشركين . ويحتمل رابعا : وأنت حالّ ، أي نازل في هذا البلد ، لأنّها نزلت عليه وهو بمكّة لم يفرض عليه الإحرام ولم يؤذن له في القتال ، وكانت حرمة مكّة فيها أعظم ، والقسم بها أفخم . ( 6 : 274 ) الطّوسيّ : قيل : معناه أنت حلّ بهذا البلد ، أي أنت فيه مقيم ، وهو محلّل . والمعنيّ بذلك التّنبيه على شرف البلد بشرف من حلّ فيه من الرّسول الدّاعي إلى تعظيم اللّه وإخلاص عبادته ، المبشّر بالثّواب والمنذر بالعقاب . ويقال : رجل حلّ ، أي حلال ، وقالوا : حلّ معناه حالّ ، أي ساكن . ( 10 : 350 ) نحوه البغويّ ( 5 : 254 ) ، والميبديّ ( 10 : 496 ) .