مجمع البحوث الاسلامية
603
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نتيجة الاختلاف والتّضادّ الّتي سيكون عليها الزّوجان ، في حالة كون أحدهما مؤمنا والآخر كافرا . إلّا أنّنا نلاحظ في بداية صدر الإسلام حالات زوجيّة لزوجين أحدهما مؤمن والآخر كافر ، ولم ينه عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ حيث لم يزل المجتمع الإسلاميّ قلقا وغير مستقرّ بعد ، إلّا أنّه عندما تأصّلت جذور العقيدة الإسلاميّة وترسّخت مبادئها ، أعطى أمرا بالانفصال التّامّ بين الزّوجين بلحاظ معتقدهما ، وخاصّة بعد صلح الحديبيّة ، والآية - مورد البحث - هي إحدى أدلّة هذا الموضوع . ( 18 : 241 ) حلّ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ . البلد : 2 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه حرّم مكّة يوم خلق السّماوات والأرض ، فهي حرام إلى أن تقوم السّاعة ، لم تحلّ لأحد قبلي ولا يحلّ لأحد بعدي ، ولم يحلّ لي إلّا ساعة من نهار ، فلا يعضد شجرها ولا نختلي خلالها ولا نفرّ صيدها ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد » . ( الثّعلبيّ 10 : 206 ) ابن عبّاس : قد أحلّ اللّه لك في هذا البلد ما لا يحلّ لأحد قبلك ولا بعدك ، ويقال : وأنت حلّ نازل بهذا البلد ، ويقال : وأنت في حلّ ممّا صنعت في هذا البلد . ( 511 ) نحوه الفرّاء . ( 3 : 263 ) يعني بذلك نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أحلّ اللّه له يوم دخل مكّة أن يقتل من شاء ، ويستحيي من شاء ، فقتل يومئذ ابن خطل صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة ، فلم تحلّ لأحد من النّاس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقتل فيها حراما حرّمه اللّه ، فأحلّ اللّه له ما صنع بأهل مكّة ، ألم تسمع أنّ اللّه قال في تحريم الحرم : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . آل عمران : 97 ، يعني بالنّاس أهل القبلة . ( الطّبريّ 30 : 194 ) مجاهد : أحلّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما صنع فيه ساعة . [ وفي رواية ] أحلّ له أن يصنع فيه ما شاء . ( الطّبريّ 30 : 194 ) لا تؤاخذ بما عملت فيه ، وليس عليك فيه ما على النّاس . ( الطّبريّ 30 : 194 ) الضّحّاك : أنت حلّ بالحرم ، فاقتل إن شئت ، أو دع . ( الطّبريّ 30 : 195 ) الحسن : وأنت فيه محسن وأنا عنك راض . ( الطّوسيّ 10 : 350 ) فأنت محلّ بهذا البلد غير محرم في دخوله ، يعني عام الفتح . مثله عطاء . ( ابن الجوزيّ 9 : 127 ) عطاء : إنّ اللّه حرّم مكّة ، لم تحلّ لنبيّ إلّا نبيّكم ساعة من نهار . ( الطّبريّ 30 : 195 ) قتادة : أنت به حلّ لست بآثم . بريء عن الحرج والإثم . ( الطّبريّ 30 : 195 ) شرحبيل : يحرّمون أن يقتلوا بها صيدا ويعضدوا بها شجرة ؛ ويستحلّون إخراجك وقتلك . ( الزّمخشريّ 4 : 255 )