مجمع البحوث الاسلامية

60

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

لا تخلطوا ما عندكم من ( الحقّ ) في الكتاب ( بالباطل ) وهو التّغيير والتّبديل . ( القرطبيّ 1 : 342 ) أبو العالية : قالت اليهود : محمّد نبيّ مبعوث ، ولكن إلى غيرنا ، فإقرارهم ببعثه حقّ ، وجحدهم أنّه بعث إليهم باطل . ( ابن عطيّة 1 : 135 ) الحسن : كتموا صفة محمّد ودينه ، وهو الحقّ . ( الطّوسيّ 1 : 191 ) قتادة : ( الحقّ ) هو الإسلام ، و ( الباطل ) : دين اليهود والنّصارى . ( الميبديّ 1 : 169 ) مقاتل : أي ولا تكتموا أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 102 ) ابن زيد : المراد ب ( الحقّ ) : التّوراة ، و ( الباطل ) : ما بدّلوا فيها من ذكر محمّد عليه السّلام . ( ابن عطيّة 1 : 135 ) الطّبريّ : إنّه كان فيهم منافقون منهم يظهرون التّصديق بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويستبطنون الكفر به ، وكان أعظمهم يقول : محمّد نبيّ مبعوث ، إلّا أنّه مبعوث إلى غيرنا . ( الطّبريّ 1 : 254 ) الزّجّاج : و ( الحقّ ) هاهنا : أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما أتى به من كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وقوله : ( بالباطل ) أي بما يحرّفون . ( 1 : 124 ) الثّعلبيّ : الحقّ الّذي تقرّون به وتبيّنونه بالباطل ، يعني بما تكتمونه ، ف ( الحقّ ) بيانهم ، و ( الباطل ) كتمانهم . وقيل : معناه ولا تلبسوا الحقّ . . . من الباطل صفة أو حال ، ( وتكتموا الحقّ ) يعني ولا تكتموا الحقّ ، كقوله تعالى : لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ الأنفال : 27 . ( 1 : 188 ) الماورديّ : فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : الصّدق ، وهو قول ابن عبّاس . والثّاني : اليهوديّة والنّصرانيّة بالإسلام ، وهو قول مجاهد . والثّالث : ( الحقّ ) : التّوراة الّتي أنزلت على موسى ، و ( الباطل ) : الّذي كتبوه بأيديهم . ( 1 : 112 ) الطّوسيّ : وقال بعضهم : ( الحقّ ) : إقرارهم بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله مبعوث إلى غيرهم ، و ( الباطل ) : إنكارهم أن يكون بعث إليهم . وهذا ضعيف ، لأنّه إن جاز ذلك على نفر يسير ، لم يجز على الخلق الكثير ، مع إظهار النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتكذيبهم فيه ، وإقامة الحجّة . ( 1 : 191 ) البغويّ : لا تخلطوا ( الحقّ ) الّذي أنزلت عليكم من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ب ( الباطل ) الّذي تكتبونه بأيديكم من تغيير صفته ، والأكثرون على أنّه أراد لا تلبسوا الإسلام باليهوديّة والنّصرانيّة . . . وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ الّذي تقرّون به بِالْباطِلِ يعني : بما تكتمونه ، فالحقّ بيانهم والباطل كتمانهم ، ( وتكتموا الحقّ ) أي لا تكتموه ، يعني : نعت محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 110 ) الميبديّ : قالوا : ( الحقّ ) هاهنا : تصديق التّوراة ، و ( الباطل ) : تكذيب القرآن ، أي لا تصدّقوا التّوراة بتكذيب القرآن . هذا خطاب للمنافقين الّذين يقولون بظاهر كلمة الشّهادة ، وهو ( الحقّ ) ويكفرون بها في ضمائرهم ، وهو ( الباطل ) ، فقال لهم ربّ العالمين : لا تخلطوا شهادة