مجمع البحوث الاسلامية

586

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وهناك معنيان آخران للمحلّ ، هما : 1 - الموضع الّذي يحلّ فيه نحر الهدي ، ما يهدى إلى الحرم من النّعم . قال تعالى في الآية 196 من سورة البقرة : وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ جاء في تفسير الجلالين : أنّ ( المحلّ ) هنا يعني حيث يحلّ ذبحه . وجاء في الآية : 25 ، من سورة الفتح هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ جاء في تفسير الجلالين : أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ مكانه الّذي ينحر فيه عادة ، وهو الحرم . وجاء في الآية : 33 ، من سورة الحجّ : ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ جاء في تفسير الجلالين : ( محلّها ) المكان الّذي يحلّ فيه نحرها . ويؤيّد ما جاء في تفسير الجلالين : معجم ألفاظ القرآن الكريم ، والصّحاح ، وابن الأثير ، والمختار ، واللّسان ، يقول : إنّ المحلّ هو الموضع والوقت الّذي يحلّ فيه نحر الهدي ، والتّاج ، ومحيط المحيط . 2 - حلّ حقّي عليه محلّا : وجب ، اللّسان ، والمحيط ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن . والمحلّ أيضا هو أحد مصادر الفعل ، حلّ بالمكان يحلّ حلولا ، ومحلّا ، وحلّا ، وحللا . والمحلّة والحلّة والحلّة تعني أيضا المكان الّذي يحلّ فيه . لذا أطلق : 1 - المحلّ والمحلّ والمحلّة والحلّة والحلّة على المكان الّذي يحلّ فيه . 2 - والمحلّ على أ : الموضع أو الوقت الّذي يحلّ فيه نحر الهدي . ب : مصدر حلّ بمعنى وجب . الحلّة الكاتمة أو القدر الكاتمة ، لا حلّة الضّغط . وعاء الطّبخ الّذي أحكم غطاؤه لإنضاج الطّعام في أقصر مدّة ، بكتم البخار ، يطلقون عليه اسم : حلّة الضّغط . ولكن : جاء في المجلّد التّاسع من مجموعة المصطلحات العلميّة والفنّيّة ، الّتي أقرّتها لجنة ألفاظ الحضارة بمجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة ، ووافق عليها مؤتمر المجمع ، بالاشتراك مع المجمع العلميّ العراقيّ ، في الجلسة الخامسة للمؤتمر . بتاريخ 4 شباط 1967 ، في المادّة رقم : 92 ، أنّ المؤتمر وافق على أن نطلق على ذلك الوعاء اسم : الحلّة الكاتمة ، أو القدر الكاتمة . وعندما ظهرت الطّبعة الثّانية من المعجم الوسيط ، عام : 1973 ، ذكر فيها : أنّ القدر الكاتمة مجمعيّة . ( 164 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو رفع العقد والحرمة ، ويدلّ عليه وقوعها في مقابل الحرمة كما في وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا البقرة : 275 . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ] وقد سبق في « حرم » أنّه عبارة عن الممنوعيّة من الأصل ، فالحلّ هو رفع الممنوعيّة . وهكذا استعمالها في موارد تناسب ذلك المعنى ، كما في وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي طه : 27 ، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ