مجمع البحوث الاسلامية

576

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الرّهان ؛ وذلك أن يضع الرّجلان رهنين بينهما ، ثمّ يأتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ، ولا يضع رهنا ، فإن سبق أحد الأوّلين أخذ رهنه ورهن صاحبه ، وكان حلالا له من أجل الثّالث وهو المحلّل ، وإن سبق المحلّل ولم يسبق واحد منهما أخذ الرّهنين جميعا ، وإن سبق هو لم يكن عليه شيء ، وهذا لا يكون إلّا في الّذي لا يؤمن أن يسبق . وأمّا إذا كان بليدا بطيئا قد أمن أن يسبقهما فذلك القمار المنهيّ عنه ، ويسمّى أيضا الدّخيل . وضربه ضربا تحليلا ، أي شبه التّعزير ، وإنّما اشتقّ ذلك من تحليل اليمين ، ثمّ أجري في سائر الكلام حتّى قيل في وصف الإبل إذا بركت . وحلّ العقدة يحلّها حلّا : نقضها ، فانحلّت . وكلّ جامد أذيب فقد حلّ . والمحلّل : الشّيء اليسير . وكلّ ماء حلّته الإبل فكدّرته : محلّل . وحلّ عليه أمر اللّه يحلّ حلولا : وجب ، وفي التّنزيل : أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ طه : 86 ، ومن قرأ : ( ان يحلّ ) فمعناه : أن ينزل . وأحلّه اللّه عليه : أوجبه . وحلّ عليه حقّي يحلّ محلّا . وهو أحد ما جاء من المصادر على مثال « مفعل » بالكسر كالمرجع والمحيض ، وليس ذلك بمطّرد ، إنّما يقتصر على ما سمع منه ، هذا مذهب سيبويه . فأمّا قوله تعالى : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ البقرة : 196 ، فقد يكون المصدر ويكون الموضع . وأحلّت الشّاة والنّاقة وهي محلّ : درّ لبنها ، وقيل : يبس لبنها ثمّ أكلت الرّبيع فدرّت . وعبّر عنه بعضهم بأنّه نزول اللّبن من غير نتاج . والمعنيان متقاربان ، وكذلك النّاقة . وأحلّت النّاقة على ولدها : درّ لبنها ، عدّي ب « على » لأنّه في معنى : درّت . وتحلّل السّفر بالرّجل : اعتلّ بعد قدومه . والإحليل والتّحليل : مخرج البول من الإنسان ، ومخرج اللّبن من الثّدي والضّرع . وامرأة حلّاء : رسحاء ، وذئب أحلّ بيّن الحلل كذلك . والحلل : استرخاء عصب الدّابّة ، فرس أحلّ . وخصّ أبو عبيد به الإبل . والحلل : رخاوة في الكعب ، وقد حللت حللا ، وفيه حلّة وحلّة ، أي تكسّر وضعف ؛ الفتح عن ثعلب ، والكسر عن ابن الأعرابيّ . والحلّ : الغرض الّذي يرمى إليه . والحلال : متاع الرّحل . والحلّة : إزار ورداء برد أو غيره ، ولا يقال لها : حلّة حتّى تكون من ثوبين ؛ والجمع : حلل وحلال . وحلّله الحلّة : ألبسه إيّاها . والحلّان : الجدي . وقيل : هو الجدي الّذي يشقّ عليه بطن أمّه فيخرج . وقيل : الحلّان لغة في الحلّام ، كأنّ أحد الطّرفين بدل من صاحبه ، فإن كان ذلك فهو ثلاثيّ .