مجمع البحوث الاسلامية

568

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

تقدّم . ويسمّى حلانا ، إذا حلّ من الرّبق ، فأقبل وأدبر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( الأزهريّ 3 : 440 ) الزّجّاج : وحلّ الرّجل من الإحرام وأحلّ ، إذا خرج منه . قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا المائدة : 2 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( فعلت وأفعلت : 10 ) ابن دريد : حلّ العقد يحلّه حلّا ، وكلّ جامد أذبته فقد حللته . وحلّ بالمكان حلولا ، إذا نزل به . وحلّ الدّين محلّا . وقالوا : حلّ من إحرامه وأحلّ من إحرامه إحلالا . والحلّ : خلاف الحرم . ومحلّ القوم ومحلّتهم : موضع حلولهم . ويقال : فعل ذلك في حلّه وفي حرمه ، أي في وقت إحلاله وإحرامه . والحلّ : الحلال ، ومنه قولهم : « هذا لك حلّ وبلّ » . وقال بعض أهل اللّغة : بلّ اتباع ، وقال آخرون : البلّ : المباح ، لغة حميريّة . ( 1 : 64 ) الحلل : استرخاء في عصب الدّابّة ، وفرس أحلّ بيّن الحلل . ( 3 : 189 ) وحلّ من إحرامه وأحلّ ، وبلّ من مرضه وأبلّ . ( 3 : 440 ) وحللت بالقوم وحللتهم ، ونزلتهم ونزلت بهم . ( 3 : 495 ) الأزهريّ : ويكون المحلّ الموضع الّذي يحلّ به ، ويكون مصدرا ، وكلاهما بفتح الحاء ، لأنّهما من حلّ يحلّ فأمّا المحلّ بكسر الحاء فهو من حلّ يحلّ ، أي وجب يجب . قال اللّه جلّ وعزّ : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ البقرة : 196 ، أي الموضع الّذي يحلّ فيه نحره ، والمصدر من هذا بالفتح أيضا ، والمكان بالكسر . وجمع المحلّ محالّ ، ويقال : محلّ ومحلّة بالهاء ، كما يقال : منزل ومنزلة . محلّ الهدي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ بمكّة إذا قدمها ، وطاف بالبيت ، وسعى بين الصّفا والمروة . ومحلّ هدي القارن يوم النّحر بمنى . قالت عائشة : طيّبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحرمه حين أحرم ، ولحلّه حين حلّ من إحرامه . يقال : رجل حلّ وحلال ، ورجل حرم وحرام ، أي محرم . ويقال للّذي هو في الأشهر الحرم : محرم ، وللّذي خرج منها : محلّ . ويقال للنّازل في الحرم : محرم ، وللخارج منه : محلّ ؛ وذلك أنّه ما دام في الحرم يحرم عليه الصّيد والقتال ، وإذا خرج منه حلّ له ذلك . [ وذكر قول أبي عبيد في معنى تحلّة القسم ثمّ قال : ] وقال غير أبي عبيد : لا قسم في قوله جلّ وعزّ : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها مريم : 71 ، فكيف يكون له تحلّة ، وإنّما التّحلّة للأيمان ؟ ومعنى قوله [ النّبيّ ] « إلّا تحلّة القسم » : إلّا التّعذير الّذي لا ينداه منه مكروه ، ومثله قول العرب : ضربته تحليلا ، ووعظته تعذيرا ، أي لم أبالغ في ضربه ووعظه .