مجمع البحوث الاسلامية

853

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

عندي أشبه بمعنى الآية . وعن مقاتل بن حيّان . . . قال : منسوخة ، نسختها فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً ولا معنى لهذا القول ، لأنّ قوله : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً خبر ، والأخبار لا يكون فيها نسخ ، وإنّما النّسخ يكون في الأمر والنّهي . ( 30 : 11 ) الزّجّاج : [ نحو ابن عبّاس وأضاف : ] والمعنى أنّهم يلبثون أحقابا لا يذوقون في الأحقاب بردا ولا شرابا ، وهم خالدون في النّار أبدا ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : خالِدِينَ فِيها أَبَداً * ( 5 : 273 ) الطّوسيّ : أي ماكثين فيها أزمانا كثيرة . وواحد الأحقاب : حقب ، من قوله : أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً الكهف : 60 ، أي دهرا طويلا . وقيل : واحده حقب ، وواحد الحقب : حقبة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وإنّما قال : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً مع أنّهم مخلّدون مؤبّدون لا انقضاء لها ، إلّا أنّه حذف للعلم بحال أهل النّار من الكفّار ، بإجماع الأمّة عليه لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً * لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً * إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ثمّ يعذّبون بعد ذلك بضرب آخر ، كالزّقّوم والزّمهرير ، ونحوه من أصناف العذاب . ( 10 : 243 ) الواحديّ : ( احقابا ) واحدها حقب ، وهو ثمانون سنة ، وقد مضى الكلام فيه . قال المفسّرون : الحقب الواحد : بضع وثمانون سنة ، السّنة ثلاثمئة وستّون يوما ، اليوم ألف سنة من أيّام الدّنيا . ( 4 : 414 ) البغويّ : جمع حقب ، والحقب الواحد : ثمانون سنة ، كلّ سنة اثنا عشر شهرا ، كلّ شهر ثلاثون يوما ، كلّ يوم ألف سنة . وروي ذلك عن عليّ بن أبي طالب . ( 5 : 201 ) الزّمخشريّ : حقبا بعد حقب ، كلّما مضى حقب تبعه آخر ، إلى غير نهاية . ولا يكاد يستعمل الحقب والحقبة إلّا حيث يراد تتابع الأزمنة وتواليها ، والاشتقاق يشهد لذلك . ألا ترى إلى حقيبة الرّاكب والحقب الّذي وراء التّصدير ؟ ! وقيل : الحقب ثمانون سنة ، ويجوز أن يراد لابثين فيها أحقابا غير ذائقين فيها بردا ولا شرابا إلّا حميما وغسّاقا ، ثمّ يبدلون بعد الأحقاب غير الحميم والغسّاق من جنس آخر من العذاب . وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون من « حقب عامنا » إذا قلّ مطره وخيره ، « وحقب فلان » إذا أخطأه الرّزق فهو حقب ؛ وجمعه : أحقاب ، فينتصب حالا عنهم ، يعني لابثين فيها حقبين جحدين . ( 4 : 209 ) ابن عطيّة : والأحقاب : جمع حقب بفتح القاف ، وحقب بكسر الحاء ، وحقب بضمّ القاف ، وهو جمع حقبة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهي المدّة الطّويلة من الدّهر غير محدود ، ويقال للسّنة أيضا : حقبة . . . وقيل : خمسون ألف سنة . [ ثمّ نقل قول مقاتل وأضاف : ] وقد ذكرنا فساد هذا القول . وقال آخرون : الموصوفون باللّبث ( احقابا ) : عصاة المؤمنين ، وهذا أيضا ضعيف ، ما بعده في السّورة يدلّ عليه . وقال آخرون : لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً غير ذائقين بردا ولا شرابا ، فهذه الحال يلبثون أحقابا ، ثمّ يبقى العذاب سرمدا ، وهم يشربون أشربة جهنّم . ( 5 : 426 )