مجمع البحوث الاسلامية
744
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
معروفتان في قراءة الأمصار ، صحيحتا المعنى ، فبأيّهما قرأ القارئ فمصيب . وإذ كان ذلك كذلك ، فبأيّ القراءتين قرأ القارئ ، فتأويل القراءة الّتي يقرؤها على ما بيّنّا . ( 30 : 140 ) نحوه أبو زرعة . ( 757 ) الزّجّاج : القرآن في اللّوح ، وهو أمّ الكتاب عند اللّه ، وقرئت ( محفوظ ) من نعت قرآن ، المعنى بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح . ( 5 : 309 ) القمّيّ : اللّوح المحفوظ له طرفان : طرف على يمين العرش ، وطرف على جبهة إسرافيل ، فإذا تكلّم الرّبّ جلّ ذكره بالوحي ، ضرب اللّوح جبين إسرافيل فينظر في اللّوح فيوحي بما في اللّوح إلى جبرئيل عليه السّلام . ( 2 : 414 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : أنّ اللّوح هو المحفوظ عند اللّه تعالى ، وهو تأويل من قرأ بالخفض . الثّاني : أنّ القرآن هو المحفوظ ، وهو تأويل من قرأ بالرّفع . وفيما هو محفوظ منه وجهان : أحدهما : من الشّياطين ، الثّاني : من التّغيير والتّبديل . وقال بعض المفسّرين : إنّ اللّوح شيء يلوح للملائكة فيقرؤونه . ( 6 : 244 ) الطّوسيّ : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ عن التّغيير والتّبديل والنّقصان والزّيادة . [ إلى أن قال بعد ذكر القول الثّاني من أنس بن مالك : ] أي كأنّه بما ضمن اللّه من حفظه في لوح محفوظ ، ومن رفع ( محفوظ ) جعله صفة القرآن ، ومن قرأه بالخفض جعله صفة اللّوح . ( 10 : 322 ) القشيريّ : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ مكتوب فيه . [ إلى أن قال : ] والقرآن كما هو محفوظ في اللّوح ، كذلك محفوظ في قلوب المؤمنين ، قال تعالى : بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ العنكبوت : 49 ، فهو في اللّوح مكتوب ، وفي القلوب محفوظ . ( 6 : 281 ) الواحديّ : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ عند اللّه ، وهو أمّ الكتاب ، منه نسخ القرآن والكتب ، وهو الّذي يعرف باللّوح المحفوظ من الشّياطين ، ومن الزّيادة فيه والنّقصان . وقرأ نافع ( محفوظ ) رفعا على نعت القرآن ، كأنّه قيل : بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح ؛ وذلك أنّ القرآن وصف بالحفظ في قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر : 9 ، فكما وصف بالحفظ في تلك الآية ، كذلك وصف في هذه الآية بأنّه محفوظ . ومعنى حفظ القرآن : أنّه يؤمن من تحريفه وتبديله وتغييره ، فلا يلحقه من ذلك شيء . قال أبو الحسن الأخفش : والأوّل هو الّذي يعرف . وقال أبو عبيد : الوجه الخفض ، لأنّ الآثار الواردة في اللّوح المحفوظ تصدّق ذلك . [ ثمّ نقل بعض الرّوايات في اللّوح المحفوظ ] ( 4 : 463 ) نحوه البغويّ ( 5 : 237 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 469 ) . الفخر الرّازيّ : قال هاهنا : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ وقال في آية أخرى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتابٍ