مجمع البحوث الاسلامية
745
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مَكْنُونٍ الواقعة 77 ، 78 ، فيحتمل أن يكون : الكتاب المكنون واللّوح المحفوظ واحدا . ثمّ كونه محفوظا يحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا عن أن يمسّه إلّا المطهّرون ، كما قال تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الواقعة : 79 ، ويحتمل أن يكون المراد كونه محفوظا من اطّلاع الخلق عليه سوى الملائكة المقرّبين ، ويحتمل أن يكون المراد أن لا يجرى عليه تغيير وتبديل . ( 31 : 126 ) القرطبيّ : أي مكتوب في لوح . [ إلى أن قال : ] وقيل : اللّوح المحفوظ الّذي فيه أصناف الخلق والخليقة ، وبيان أمورهم ، وذكر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم ، والأقضية النّافذة فيهم ، ومآل عواقب أمورهم ، وهو أمّ الكتاب . ( 19 : 296 ) البيضاويّ : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ من التّحريف . وقرأ نافع ( محفوظ ) بالرّفع صفة للقرآن . وقرئ ( في لوح ) وهو الهواء ، يعني ما فوق السّماء السّابعة الّذي فيه اللّوح . ( 2 : 551 ) نحوه أبو السّعود . ( 6 : 408 ) ابن كثير : أي هو في الملإ الأعلى محفوظ من الزّيادة والنّقص ، والتّحريف والتّبديل . ( 7 : 262 ) البروسويّ : [ نقل قول ابن عبّاس في معنى اللّوح المحفوظ ، ثمّ قال : ] وفي « التّأويلات النّجميّة » بل المتلوّ المقروء على الكفّار والمنافقين قرآن عظيم مجيد شريف ، مثبوت في لوح القلب المحمّديّ ، وفي ألواح قلوب ورثته الأولياء العارفين المحبّين العاشقين ، محفوظ من تحريف أيدي النّفس الكافرة والهوى الماكر ، وسائر القوى البشريّة السّارية في أقطار الوجود الإنسانيّ . وقد قال تعالى : وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ أي في صدور الحفّاظ وقلوب المؤمنين . ( 10 : 395 ) الآلوسيّ : فِي لَوْحٍ أي كائن في لوح مَحْفُوظٍ أي ذلك اللّوح من وصول الشّياطين إليه ، وهذا هو اللّوح المحفوظ المشهور . [ ثمّ نقل قول ابن عبّاس المتقدّم عن الثّعلبيّ ، وقال : ] وجاء فيه [ اللّوح المحفوظ ] أخبار غير ذلك ، ونحن نؤمن به ، ولا يلزمنا البحث عن ماهيّته وكيفيّة كتابته ، ونحو ذلك . نعم نقول : إنّ ما يزعمه بعض النّاس من أنّه جوهر مجرّد ليس في حيّز ، وأنّه كالمرآة للصّور العلميّة ، مخالف لظواهر الشّريعة ، وليس له مستند من كتاب ولا سنّة أصلا . وقرأ ابن يعمر وابن السّميفع ( لوح ) بضمّ اللّام ، وأصله في اللّغة : الهواء ، والمراد به هنا مجازا : ما فوق السّماء السّابعة . وقرأ الأعرج وزيد بن عليّ وابن محيصن ونافع بخلاف عنه ( محفوظ ) بالرّفع ، على أنّه صفة ل ( قران ) . و ( في لوح ) قيل : متعلّق به ، وقيل : صفة أخرى ل ( قران ) . وتعقّب « 1 » بأنّ فيه تقديم الصّفة المركّبة على المفردة ، وهو خلاف الأصل ، والمعنى عليه قيل : محفوظ بعد التّنزيل من التّغيير والتّبديل والزّيادة والنّقص ، كما قال سبحانه : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر : 9 ، وقيل : محفوظ في ذلك اللّوح عن وصول
--> ( 1 ) الظّاهر : أبو حيّان . . . وقد نقل عنه أخبار « اللّوح المحفوظ » .