مجمع البحوث الاسلامية
691
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تصحيف . وقد ذكر اللّيث هذا الحرف في كتاب الجيم ، فظننت أنّه كان متحيّرا فيه ، فذكره في موضعين . ( 4 : 458 ) الصّاحب : الحفظ : ضدّ النّسيان . والحفيظ : الموكّل بالشّيء يحفظه ، وكذلك الحافظ . والحفظة : الجماعة ؛ منه : ورجل حافظ وقوم حفّاظ . والتّحفّظ : قلّة الغفلة في الأمور . والمحافظة : المواظبة على الصّلاة وغيرها . والحفاظ : المحافظة على المحارم ؛ والاسم : الحفيظة . وأهل الحفائظ : أهل الحفاظ . والحفظة : مصدر الاحتفاظ . عندما ترى من حفيظة الرّجل ، تقول : احتفظته فاحتفظ حفظة . ومنه قولهم في المثل : « الحفائظ تحلّل الأحقاد » . واحفاظّت الجيفة : انتفخت . ( 3 : 61 ) الجوهريّ : حفظت الشّيء حفظا ، أي حرسته . وحفظته أيضا ، بمعنى استظهرته . والحفظة : الملائكة الّذين يكتبون أعمال بني آدم . والمحافظة : المراقبة . ويقال : إنّه لذو حفاظ وذو محافظة ، إذا كانت له أنفة . والحفيظ : المحافظ ، ومنه قوله تعالى : وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ هود : 86 . يقال : احتفظ بهذا الشّيء ، أي احفظه . والتّحفّظ : التّيقّظ وقلّة الغفلة . وتحفّظت الكتاب ، أي استظهرته شيئا بعد شيء . وحفّظته الكتاب ، أي حملته على حفظه . واستحفظته : سألته أن يحفظه . والحفيظة : الغضب والحميّة ، وكذلك الحفظة بالكسر . وقد أحفظته فاحتفظ ، أي أغضبته فغضب . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقولهم : « إنّ الحفائظ تنقض الأحقاد » ، أي إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وإن كان عليه في قلبك حقد . ( 3 : 1172 ) ابن فارس : الحاء والفاء والظّاء أصل واحد ، يدلّ على مراعاة الشّيء ، يقال : حفظت الشّيء حفظا . والغضب : الحفيظة ، وذلك أنّ تلك الحال تدعو إلى مراعاة الشّيء . يقال للغضب : الإحفاظ ، يقال : أحفظني ، أي أغضبني . والتّحفّظ : قلّة الغفلة . والحفاظ : المحافظة على الأمور . ( 2 : 87 ) أبو هلال : الفرق بين الحفظ والرّعاية : أنّ نقيض الحفظ : الإضاعة ، ونقيض الرّعاية : الإهمال ، ولهذا يقال للماشية إذا لم يكن لها راع : همل . والإهمال هو ما يؤدّي إلى الضّياع ، فعلى هذا يكون الحفظ : صرف المكاره عن الشّيء لئلّا يهلك ، والرّعاية : فعل السّبب الّذي يصرف المكاره عنه . ومن ثمّ يقال : فلان يرعى العهود بينه وبين فلان ، أي يحفظ الأسباب الّتي تبقى معها تلك العهود ، ومنه راعي المواشي لتفقّده أمورها ، ونفي الأسباب الّتى يخشى عليها الضّياع منها . فأمّا قولهم للسّاهر : إنّه يرعى النّجوم ، فهو تشبيه براعي المواشي ، لأنّه يراقبها كما يراقب الرّاعي مواشيه . الفرق بين الحفظ والكلاءة : أنّ الكلاءة هي إمالة