مجمع البحوث الاسلامية

681

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

( 7 : 172 ) ، والسّمين بتفاوت يسير ( 6 : 471 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 477 ) . الطّوسيّ : حكاية عمّا قاله الكافرون المنكرون للبعث والنّشور ، فإنّهم ينكرون النّشر ويتعجّبون من ذلك ، ويقولون على وجه الإنكار : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ . وقيل : حافرة بمعنى محفورة ، مثل : ماءٍ دافِقٍ الطّارق : 6 ، بمعنى مدفوق . وقال ابن عبّاس والسّدّيّ : ( الحافرة ) : الحياة الثّانية . وقيل : ( الحافرة ) : الأرض المحفورة ، أي نردّ في قبورنا بعد موتنا أحياء . [ ثمّ استشهد بشعر ] فالحافرة : الكائنة على حفر أوّل الكرّة . يقال : رجع في حافرته ، إذا رجع من حيث جاء ؛ وذلك كرجوع القهقرى ، فردّوا في الحافرة ، أي ردّوا كما كانوا أوّل مرّة ، ويقال : رجع فلان على حافرته ، أي من حين جاء . ( 10 : 254 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 431 ) ، وأبو الفتوح ( 20 : 135 ) . الواحديّ : أنردّ إلى أوّل حالنا وابتداء أمرنا ، فنصير أحياء كما كنّا . يقال : رجع فلان من حافرته ، أي رجع من حيث جاء . والحافرة عند العرب : اسم لأوّل الشّيء وابتداء الأمر . ( 4 : 419 ) نحوه النّسفيّ ( 4 : 329 ) ، والمراغيّ ( 30 : 25 ) ، ومغنيّة ( 7 : 507 ) . الزّمخشريّ : في الحالة الأولى ، يعنون الحياة بعد الموت . فإن قلت : ما حقيقة هذه الكلمة ؟ قلت : يقال : رجع فلان في حافرته ، أي في طريقه الّتي جاء فيها فحفرها ، أي أثّر فيها بمشيه فيها ، جعل أثر قدميه حفرا ، كما قيل : حفرت أسنانه حفرا ، إذا أثّر الأكال في أسناخها ، والخطّ المحفور في الصّخر . وقيل : « حافرة » كما قيل : عيشة راضية ، أي منسوبة إلى الحفر والرّضا ، أو كقولهم : نهارك صائم ، ثمّ قيل لمن كان في أمر فخرج منه ثمّ عاد إليه : رجع إلى حافرته ، أي إلى طريقته وحالته الأولى . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقيل : « النّقد عند الحافرة » يريدون عند الحالة الأولى ، وهي الصّفقة . وقرأ أبو حيوة : ( في الحفرة ) ، والحفرة بمعنى المحفورة . يقال : حفرت أسنانه فحفرت حفرا ، وهي حفرة . وهذه القراءة دليل على أنّ ( الحافرة ) في أصل الكلمة بمعنى المحفورة . ( 4 : 212 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 31 : 35 ) ، والبيضاويّ ملخّصا ( 2 : 537 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 280 ) . ابن عطيّة : ( الحافرة ) : لفظة توقعها العرب على أوّل أمر رجع إليه من آخره ، يقال : عاد فلان في الحافرة ، إذا ارتكس في حال من الأحوال . [ ثمّ استشهد بشعر ] والمعنى : أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ إلى الحياة بعد مفارقتها بالموت . وقال مجاهد والخليل : ( الحافرة ) : الأرض « فاعلة » بمعنى محفورة ، وقيل : بل هو على النّسب ، أي ذات حفر ، والمراد : القبور لأنّها حفرت للموتى ، فالمعنى : أئنّا لمردودون أحياء في قبورنا . وقال زيد بن أسلم : ( الحافرة ) : في النّار .