مجمع البحوث الاسلامية
668
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ولا يبعد إرادة الذّكور والإناث من ( بنين ) هنا ؛ حيث لم يذكر معه البنات كما ذكر في آيات أخرى . لاحظ : « ابن : بنين » . رابعا : وفي هذه السّورة آيات أخر مبدوءة ب ( اللّه ) كلّها تنبيه على مراحل الخلقة مثل ( 65 ) : وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ، و ( 78 ) : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، و ( 80 ) : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ، و ( 81 ) : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ . فذكر في ( 65 ) مراحل إحياء الأرض ابتداء بإنزال الماء من السّماء ثمّ إحياء الأرض بعد موتها ، وفي ( 78 ) مراحل تكوين الإنسان ابتداء من إخراجه من بطن أمّه ، ثمّ تقوية قواه الحسّيّة والعقليّة ، وفي ( 80 ) مراحل سكن الإنسان من البيوت الثّابتة والخيام المتنقّلة ، ثمّ مراحل لباسه ، وفي ( 81 ) مراحل مسكنه من الجبال والظّلال ، وسرابيله الّتي تقيه من الحرّ والبرد والبأس . خامسا : وقد ذيّل هذه الآيات السّتّ الّتي بدأت ب ( اللّه ) تنبيها على مراحل الحياة إمّا بعلم اللّه وقدرته ، أو بنعمته على العباد ، أو بالتّرغيب إلى شكره والتّحذير عن كفرانه ، فلاحظ : أل ه « اللّه » .