مجمع البحوث الاسلامية
660
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الحسن : البنين وبني البنين . ومن أعانك من أهل وخادم فقد حفدك . ( الطّبريّ 14 : 145 ) قتادة : مهنة يمهنونك ويخدمونك من ولدك ، كرامة أكرمكم اللّه بها . ( الطّبريّ 14 : 145 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : الحفدة : بنو البنت ، ونحن حفدة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . [ وفي حديث آخر ] هم الحفدة وهم العون منهم ، يعني البنين . ( البحرانيّ 5 : 581 ) مقاتل : يعني بالبنين : الصّغار ، والحفدة : الكبار يحفدون أباهم بالخدمة ؛ وذلك أنّهم كانوا في الجاهليّة يخدمهم أولادهم . ( 2 : 477 ) نحوه الكلبيّ . ( البغويّ 3 : 88 ) مالك : الخدم والأعوان في رأي . ( ابن العربيّ 3 : 1162 ) ابن زيد : الحفدة : الخدم من ولد الرّجل ، هم ولده وهم يخدمونه وليس تكون العبيد من الأزواج . كيف يكون من زوجي عبد إنّما الحفدة ولد الرّجل وخدمه . ( الطّبريّ 14 : 146 ) الفرّاء : والحفدة : الأختان ، وقالوا : الأعوان . ولو قيل : « الحفد » كان صوابا ، لأنّ واحدهم : حافد ، فيكون بمنزلة الغائب والغيب ، والقاعد والقعد . ( 2 : 110 ) أبو عبيدة : أعوانا وخدّاما . ( 1 : 364 ) ابن قتيبة : الحفدة : الخدم والأعوان . ويقال : هم بنون وخدم . ويقال : الحفدة : الأصهار . وأصل الحفد : مداركة الخطو ، والإسراع في المشي ، وإنّما يفعل هذا الخدم ، فقيل لهم : حفدة ؛ واحدهم : حافد ، مثل كافر وكفرة . ( 246 ) الطّبريّ : واختلف أهل التّأويل في المعنيّين بالحفدة ، فقال بعضهم : هم الأختان ، أختان الرّجل على بناته . وقال آخرون : هم أعوان الرّجل وخدمه . وقال آخرون : هم ولد الرّجل وولد ولده . وقال آخرون : هم بنو امرأة الرّجل من غيره . والصّواب من القول في ذلك عندي : أن يقال : إنّ اللّه تعالى أخبر عباده معرّفهم نعمه عليهم ، فيما جعل لهم من الأزواج والبنين ، فقال تعالى : وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً الآية ، فأعلمهم أنّه جعل لهم من أزواجهم بنين وحفدة . والحفدة في كلام العرب : جمع حافد ، كما الكذبة : جمع كاذب ، والفسقة : جمع فاسق . [ إلى أن قال : ] وإذ كان معنى « الحفدة » ما ذكرنا ، من أنّهم المسرعون في خدمة الرّجل ، المتخفّفون فيها ، وكان اللّه تعالى ذكره أخبرنا : أنّ ممّا أنعم به علينا أن جعل لنا حفدة تحفد لنا ، وكان أولادنا وأزواجنا الّذين يصلحون للخدمة منّا ومن غيرنا ، وأختاننا الّذين هم أزواج بناتنا من أزواجنا وخدمنا من مماليكنا ، إذا كانوا يحفدوننا ، فيستحقّون اسم ( حفدة ) . ولم يكن اللّه تعالى دلّ بظاهر تنزيله ولا على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ولا بحجّة عقل ، على أنّه عنى بذلك نوعا من الحفدة دون نوع منهم ، وكان قد أنعم بكلّ ذلك علينا ، لم يكن لنا أن نوجّه ذلك إلى خاصّ من الحفدة دون عامّ ، إلّا ما اجتمعت الأمّة عليه أنّه غير داخل فيهم .