مجمع البحوث الاسلامية

638

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ليوقد . ومن قرأ ( المحتظر ) بفتح الظّاء فهو اسم للحظيرة ، المعنى كهشيم المكان الّذي يحتظر فيه الهشيم . ومن قرأ ( المحتظر ) بكسر الظّاء نسبة إلى الّذي يجمع الهشيم من الحطب في الحظيرة ، فإنّ ذلك المحتظر ، لأنّه فاعل . ( 5 : 90 ) الطّوسيّ : أي صاروا كالهشيم ، وهو المنقطع بالتّكسير والتّرضيض ، هشم أنفه يهشمه إذا كسره ، ومنه الهاشمة وهي شجّة مخصوصة . والهشم هاهنا : يبس الشّجر المتفتّت الّذي يجمعه صاحب الحظيرة ، و ( المحتظر ) : المبتني حظيرة على بستانه أو غيره ، تقول : احتظر احتظارا ، وهو من الحظر ، وهو المنع من الفعل بحائط أو غيره ، وقد يكون الحظر بالنّهي . وقرئ بفتح الظّاء وهو المكان الّذي يحتظر فيه الهشيم . وقيل : الهشيم : حشيش يابس متفتّت يجمعه المحتظر . ( 9 : 455 ) الواحديّ : الهشيم : حطام الشّجر والبقل ، والمحتظر : الّذى يتّخذ لغنمه حظيرة يمنعها من برد الرّيح . يقال : احتظر على غنمه ، إذا جمع الشّجر ووضع بعضها فوق بعض . والمعنى : أنّهم بادوا وأهلكوا ، فصاروا كيبيس الشّجر إذا تحطّم . ( 4 : 211 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 192 ) الزّمخشريّ : والهشيم : الشّجر اليابس المتهشّم المتكسّر ، والمحتظر : الّذي يعمل الحظيرة . وما يحتظر به ييبس بطول الزّمان ، وتتوطّؤه البهائم ، فيتحطّم ويتهشّم . وقرأ الحسن بفتح الظّاء ، وهو موضع الاحتظار ، أي الحظيرة . ( 4 : 40 ) نحوه النّسفيّ . ( 4 : 204 ) ابن عطيّة : وقرأ النّاس : كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ بكسر الظّاء ، ومعناه الّذي يصنع حظيرة من الرّعاء ونحوهم ، قاله أبو إسحاق السّبيعيّ والضّحّاك وابن زيد ، وهي مأخوذة من الحظر وهو المنع . والعرب وأهل البوادي يصنعونها للمواشي وللسّكنى أيضا ، من الأغصان والشّجر المورق والقصب ونحوه . وهذا كلّه هشيم يتفتّت إمّا في أوّل الصّنعة ، وإمّا عند بلى الحظيرة وتساقط أجزائها . [ ثمّ نقل أقوال المفسّرين إلى أن قال : ] وقد روي عن سعيد بن جبير أنّه فسّر كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ بأن قال : هو التّراب الّذي سقط من الحائط البالي . وهذا متوجّه ، لأنّ الحائط حظيرة ، والسّاقط هشيم . . . وما ذكرناه عن ابن عبّاس وقتادة هو على قراءة كسر الظّاء ، وفي هذا التّأويل بعض البعد . وقال قوم : ( المحتظر ) بالفتح : الهشيم نفسه ، وهو « مفتعل » ، وهو كمسجد الجامع وشبهه . ( 5 : 218 ) ابن الجوزيّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ] والمراد من جميع ذلك : أنّهم بادوا وهلكوا حتّى صاروا كالشّيء المتحطّم . ( 8 : 98 ) الفخر الرّازيّ : المسألة الثّالثة : لماذا شبّههم به ؟ قلنا : يحتمل أن يكون التّشبيه بكونهم يابسين كالحشيش بين الموتى الّذين ماتوا من زمان ، وكأنّه يقول :