مجمع البحوث الاسلامية

554

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبرسيّ : ونظيره قوله : وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً الكهف : 49 ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ التّكوير : 14 ، ثمّ اختلف في كيفيّة وجود العمل محضرا ، فقيل : تجد صحائف الحسنات والسّيّئات ، عن أبي مسلم وغيره ، وهو اختيار القاضي . وقيل : ترى جزاء عملها من الثّواب والعقاب ، فأمّا أعمالهم فهي أعراض قد بطلت ، ولا يجوز عليها الإعادة فيستحيل أن ترى محضرة . ( 1 : 431 ) القرطبيّ : ( محضرا ) : حال من الضّمير المحذوف من صلة ( ما ) ، تقديره : يوم تجد كلّ نفس ما عملته من خير محضرا . هذا على أن يكون ( تجد ) من وجدان الضّالّة ، و ( ما ) من قوله : وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ عطف على ( ما ) الأولى ، و ( تودّ ) في موضع الحال من ( ما ) الثّانية . وإن جعلت ( تجد ) بمعنى « تعلم » كان ( محضرا ) المفعول الثّاني ، وكذلك تكون ( تودّ ) في موضع المفعول الثّاني ، تقديره : يوم تجد كلّ نفس جزاء ما عملت محضرا . ( 4 : 59 ) أبو البركات : ( محضرا ) : منصوب على الحال من ( ما ) والعامل فيه ( تجد ) . ( 1 : 199 ) القيسي : حال من المضمر المحذوف من صلة ( ما ) تقديره : ما عملته من خير محضرا . ( 1 : 135 ) أبو حيّان : قيل : ومعنى ( محضرا ) على هذا موفّرا غير مبخوس . ( 2 : 427 ) محضرون 1 - وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ . الرّوم : 16 ابن عبّاس : معذّبون . ( 339 ) يحيى بن سلّام : مدخلون . ( الماورديّ ( 4 : 302 ) ابن شجرة : مقيمون . الماورديّ ( 4 : 302 ) نازلون . ( القرطبيّ 14 : 14 ) الطّبريّ : فأولئك في عذاب اللّه محضرون ، وقد أحضرهم اللّه إيّاها ، فجمعهم فيها . ( 21 : 28 ) نحوه الميبديّ . ( 7 : 424 ) الماورديّ : فيه خمسة تأويلات : أحدها : مدخلون ، قاله يحيى بن سلّام . الثّاني : نازلون ، ومنه قوله : إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ البقرة : 180 ، والمائدة : 106 ، أي نزل به . الثّالث : مقيمون ، قاله ابن شجرة . الرّابع : معذّبون . الخامس : مجموعون . ومعاني هذه التّأويلات متقاربة . ( 4 : 302 ) نحوه القرطبيّ ( 14 : 14 ) ، والشّوكانيّ ( 4 : 273 ) . الطّوسيّ : أي محضرون فيها . ولفظة « الإحضار » لا تستعمل إلّا فيما يكرهه الإنسان ، ومنه حضور الوفاة . ويقال : أحضر فلان مجلس السّلطان ، إذا جيء به بما لا يؤثره . والإحضار : إيجاد ما به يكون الشّيء حاضرا إمّا بإيجاد عينه كإحضار المعنى في النّفس ، أو بإيجاد غيره كإيجاد ما به يكون الإنسان حاضرا . ( 8 : 236 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 299 ) الزّمخشريّ : لا يغيبون عنه ، ولا يخفّف عنهم . ( 3 : 217 ) نحوه ابن عطيّة ( 4 : 332 ) ، وابن الجوزيّ ( 6 : 293 ) ،