مجمع البحوث الاسلامية

553

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

( 3 : 364 ) البروسويّ : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وأصل الكلام : أحضر اللّه الأنفس الشّحّ . فلمّا بني للمفعول أقيم مفعوله الأوّل مقام الفاعل . ( 2 : 296 ) الآلوسيّ : و « حضر » متعدّ لواحد و « أحضر » لاثنين ، والأوّل هو ( الأنفس ) القائم مقام الفاعل ؛ والثّاني ( الشّحّ ) . والمراد أحضر اللّه تعالى الأنفس الشّحّ وهو البخل مع الحرص . ويجوز أن يكون القائم مقام الفاعل هو الثّاني ، أي إنّ الشّحّ جعل حاضرا لها لا يغيب عنها أبدا . أو أنّها جعلت حاضرة له مطبوعة عليه ، فلا تكاد المرأة تسمح بحقوقها من الرّجل ، ولا الرّجل يكاد يجود بالإنفاق وحسن المعاشرة مثلا على الّتي لا يريدها . وذكر شيخ الإسلام : أنّ في ذلك تحقيقا للصّلح وتقريرا له بحثّ كلّ من الزّوجين عليه ، لكن لا بالنّظر إلى حال نفسه ، فإنّ ذلك يستدعي التّمادي في الشّقاق ، بل بالنّظر إلى حال صاحبه ، فإنّ شحّ نفس الرّجل وعدم ميلها عن حالتها الجبلّيّة بغير استمالة ممّا يحمل المرأة على بذل بعض حقوقها إليه لاستمالته ، وكذا شحّ نفسها بحقوقها ممّا يحمل الرّجل على أن يقنع من قبلها بشيء يسير ولا يكلّفها بذل الكثير ، فيتحقّق بذلك الصّلح الّذي هو خير . ( 5 : 162 ) الطّباطبائيّ : الشّحّ هو البخل ، معناه : أنّ الشّحّ من الغرائز النّفسانيّة الّتي جبلها اللّه عليها لتحفظ به منافعها ، وتصونها عن الضّيعة ، فما لكلّ نفس من الشّحّ هو حاضر عندها ، فالمرأة تبخل بمالها من الحقوق في الزّوجيّة كالكسوة والنّفقة والفراش والوقاع ، والرّجل يبخل بالموافقة والميل إذا أحبّ المفارقة ، وكره المعاشرة ، ولا جناح عليهما حينئذ أن يصلحا ما بينهما بإغماض أحدهما أو كليهما عن بعض حقوقه . ( 5 : 101 ) نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 3 : 419 ) . فضل اللّه : أي البخل ، فإنّه من الغرائز الإنسانيّة الّتي تكمن في داخل الإنسان فتمنعه من العطاء ، وتحول بينه وبين تقديم التّنازلات من أجل الوصول إلى الحلول الوسط في العلاقات الإنسانيّة ، ممّا يعقّد الحياة لدى جميع الفرقاء المتنازعين ويحوّلها إلى جحيم ، فلا مناص من الصّلح الّذي يقود الطّرفين إلى بعض من الحقّ ، بدلا من حرمانه منه بأجمعه . ( 7 : 489 ) . محضرا يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً . . . آل عمران : 30 ابن عبّاس : مكتوبا في ديوانها . ( 45 ) قتادة : موفّرا . ( الطّبريّ 3 : 231 ) مثله الطّبريّ . ( 3 : 231 ) الرّاغب : أي مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده . ( 122 ) الزّمخشريّ : أي يوم تجد عملها محضرا وادّة تباعد ما بينها وبين اليوم ، أو عمل السّوء محضرا ، كقوله : وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً الكهف : 49 ، يعني مكتوبا في صحفهم يقرؤونه ، ونحوه فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ المجادلة : 6 . ( 1 : 423 )